رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البورصة والتنمية الاقتصادية

فيه حاجة غلط.. وتصرفات غريبة وغير مبررة.. فبالرغم من الجهود المضنية التى تبذلها القيادة السياسية لمصر وعملها الدؤوب على مدار الساعة، والزيارات لكثير من بقاع الأرض لجذب مزيد من الاستثمارات وزيادة أعداد المشروعات بهدف زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل لشبابنا الراغب فى العمل والقادر عليه. نجد فى نفس التوقيت إهمالاً جسيماً وعدم مهنية من قبل بعض الجهات المعنية بالحفاظ أو تنمية تلك الاستثمارات. وذلك من خلال قرارات غير مدروسة أدت إلى هبوط المؤشر الرئيسى للبورصة منذ أبريل الماضى قرابة الأربعة آلاف نقطة وبما يزيد على 20%.

للأسواق المالية دور حيوى فى عملية التنمية الاقتصادية، فهى تمثل قنوات يتم من خلالها تدفق الأموال وتعبئة المدخرات وتشجيع الأفراد على استثمار فوائضهم المالية فى قنوات ادخارية تؤمن لهم دخلاً إضافياً، وتوفر لهم درجة كبيرة من السيولة، ومن المتعارف عليه أن البورصة مرآة للاقتصاد ومؤشر للحالة الاقتصادية المستقبلية للبلاد، إلا أن البورصة المصرية لا تعكس نجاحات الاقتصاد المصرى وإشاراته الواضحة التى تدلل على فاعلية برنامج الإصلاح الاقتصادى ومن تلك الإشارات ارتفاع معدل النمو الاقتصادى، وزيادة الاحتياطى النقدى، وانخفاض معدلات التضخم والبطالة، إضافة إلى رفع التصنيف الائتمانى لمصر، وإعادة النظرة المستقبلية بنظرة إيجابية بدلًا من مستقرة.

وحتى يكون الموضوع أكثر وضوحاً.. دعونا نلقِ نظرة سريعة بهدوء على بعض القرارات التى تتعارض مع سياسات الدولة الاقتصادية وأيضًا لها تأثير سلبى على البورصة المصرية، تلك القرارات أضعفت الثقة فى البورصة، وساعدت على تقليل السيولة، وأدخلت الشك فى نفوس المتعاملين، وأدت إلى ضعف حركة التداول. أشير إلى ما اتخذته هيئة الرقابة المالية بايقاف تداول بعض الأسهم بدون إيضاحات تفصيلية، ومن تلك القرارات أيضًا تأخير البت فى عرض شركة «فيون» الهولندية الذى قدمته للاستثمار فى مصر فى شركة «جلوبال تليكوم» والتى تمتلك فيها حصة الأغلبية من خلال شراء السهم بـ٧٫٩٠ جنيه، بالإضافة إلى دفع مليار جنيه للحكومة المصرية ستدخل خزانة الدولة، وبعد أن طال انتظار الشركة دون الرد على عرضها قامت بسحب عرضها. يذكر أن سعر سهم «جلوبال» هبط أكثر من 60% من قيمته بعد سحب شركة «فيون» لعرضها، مع العلم أنه من حق تلك الشركة طلب شطب الأسهم من التداول فى البورصة اختيارياً، وشراء أسهم الأقلية وفقاً لمتوسطات سعر السهم فى آخر ثلاثة شهور، ما يضر بمصالح الأقلية.

ويبقى الأمل: فى تناغم أجهزة الدولة والسير مع خطط التنمية التى تنتهجها الدولة، وبما لا يضر الاقتصاد الذى يشهد حقًا نموًا واضحاً.

 

‏ hosny. [email protected] com