رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤي

جنسية الحمار

يبدو والله أعلم أن الجنسية لا تفرق فقط مع المواطنين، بل تفرق كذلك مع بعض الحيوانات، الحيوان الذى يحمل جنسية أمريكية يختلف عن غيره ممن يحملون الجنسيات الإفريقية أو الآسيوية أو العربية، الحمار الأمريكى أو الفرنسى أو البريطانى أو اليابانى، يتمتع بحقوق لن يسمع عنها المواطن، وليس الحمار، فى البلدان الإفريقية، والعربية، وبعض البلدان فى آسيا، وفى أمريكا اللاتينية.

نقول هذا بمناسبة القرار الذى أصدرته بالأمس وزارة التنمية الريفية فى اليونان، الوزير المختص أصدر قراراً على قدر من الطرافة والإنسانية، صحيح سوف يضايق السياح الأجانب ويحد من الأموال التى يدفعونها، لكنه فى النهاية سوف يحمى الحمار، الوزير قرر منع من يزيد وزنهم على مائة كيلو جرام من ركوب الحمير، ما هو ذنب الحمار لكى يتحمل كل هذه الأثقال؟، لماذا يحمل الحمار أكثر من طاقته؟

قرار الوزير جاء بعد حملة من منظمات حقوق الحيوانات خلال الفترة الماضية، تداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لبعض الحمير فى جزيرة «سانتورينى» تحمل ما لا طاقة لها به، وطالب النشطاء الذين تضامن معهم أغلب رواد مواقع التواصل، بمنع السياح الأجانب الذين يعانون من السِمنة من ركوب الحمير، ووجه نشطاء حقوق الحيوان اتهامات لأصحاب الحمير فى الجزيرة باستغلال الحمير فى الكسب المادي على حساب حياة وصحة الحمار، وناشدوا السياح الجانب الذين يعانون من سِمنة مفرطة عدم ركوب الحمير، وقالوا: إنكم تعذبونه، وتحملونه فوق طاقته، انت تستمتع وتلتقط بعض الصور، وهو يعانى ويتألم.

قرار الوزير لم يتوقف عند الحمولة الزائدة فقط، بل تضمن العديد من المميزات للحمار، منها: توفير مأوى مناسب، بمعنى عدم ربطه فى العراء تحت الشمس فى الصيف والبرد والمطر فى فصل الشتاء، وتوفير أماكن إيواء (زريبة) نظيفة وطاهرة.

وألزم القرار أصحاب الحمير بتوفير الطعام والشراب الكافى والمناسب للحمار حسب وزنه وعمره، وألزمهم كذلك بسرعة علاجه من الجروح التى تنتج عن السروج أو الضرب على العامود الفقرى، وحذر القرار مالكى الحمير من ضربها بقسوة، وحذرهم كذلك من إجباره على العمل فى مرضه أو فى حالات الإرهاق.

صياغة الوزارة لم يتضح منها إن كان القرار سوف يمتد إلى الحمير التى تحمل جنسيات أخرى وتتواجد على الأراضي اليونانية، لكن بعض المصادر المقربة من الوزارة أكدت انه سيسرى على جميع الحمير التى تحمل الجنسية الشينجن، سألت أحد الأصدقاء الذين استوطنوا اليونان منذ سنوات: وماذا عن الحمير التى تحمل الجنسيات الإفريقية والعربية والآسيوية؟، قال: مش لما البنى آدم ياخد حقه تبقى تدور على الحمار، صحيح حمير لها بخت.

 

 

[email protected]