رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

كنز يهدره الفلاح المصرى

بما أن مصر من أكبر مالكى ومنتجى.. ومصدرى الموالح فى المنطقة، بدليل أنها تأتى فى مقدمة الصادرات المصرية بما يزيد على مليون ونصف المليون طن حتى قبل البطاطس ـ الذى هو فى مقدمة المحاصيل النقدية المصرية وقبل البصل والعنب والفراولة.

كما أن مصر من أكبر زارعى البرسيم إنتاجًا وتصديرًا.. فإن أمامنا كنزًا ذهبيًا لم تتنبه له الدولة المصرية.. ذلك هو عسل النحل.. ولما كان أشهر أنواع العسل ـ المصرى ـ هو ما يتغذى على رحيق زهور الموالح وأيضًا زهور البرسيم.. فلماذا لا نتوسع فى تربية النحل.. ونوفر لكل فلاح عددًا من خلايا تربية هذا النحل.. ليحصل على دخل إضافى يزيد من عائداته «الشخصية» ويضيف جديدًا إلى الدخل القومى المصرى، وهذا الكلام نقوله بمناسبة المؤتمر الحادى عشر لاتحاد النحالين العرب المنعقد فى بيروت هذه الأيام.

<< بل إننا ـ كما يقول نقيب الفلاحين ـ يمكن أن نحصل على ثلاثة مليارات جنيه سنويًا من تصدير عسل النحل.. خصوصًا وأن مصر لديها الآن مليونا خلية نحل تنتج 14 مليون كيلو جرام من العسل قيمتها 280 مليون جنيه.. وذلك من ناتج استثمار مليار و680 مليون جنيه.. فلماذا لا نضاعف هذا الرقم مرات عديدة.

إن وجود خلية نحل واحدة فى أى حقل للموالح أو للبرسيم يمكن أن يضيف للفلاح الكثير والكثير، نقول ذلك لأن ألمانيا مثلاً تصدر من عسل النحل وحده ما يقدر بمليارات اليورو سنويًا.

<< وهنا نشترط أن نوفر سلالات جديدة بدلاً من الاعتماد بالكامل على ما هو موجود لدينا الآن من ملكات أو سلالات عالية الانتاج بل نرى أن فى مقدمة التسهيلات التى يمكن أن تقدمها البنوك هو تلك القروض للمشروعات متناهية الصغر تقدمها ليس ـ فقط ـ لهواة تربية النحل.. ولكن لإيجاد جماعات كبيرة من مربى النحل.. لأنها لن تتكلف الكثير.. ويا سلام لو أقام كل فلاح ـ من زارعى الموالح ـ 50 منحلاً وسط أرضه أو على حدودها تعيش وتتغذى على زهور هذه الموالح ليتحول إلى مصدر للعسل.. وأيضًا للقضاء على وجود عسل النحل الأجنبى فى بلادنا.

<< فقط مطلوب أن ننمى فكرة هذه المناحل على حدود مزارع البرتقال واليوسفى ولن تتكلف سوى القليل من الرعاية ومن الاهتمام.. وبذلك يحصل الفلاح ـ من عائد هذا العسل ـ ربما على أكثر ما يحصل عليه من إنتاج الموالح نفسها!!

ونفس الكلام يقال لمن يزرع البرسيم.. وهو المنافس الثانى للموالح فى قضية عسل النحل.. نقول ذلك لأنه وإن كانت مزارعنا بعيدة عن الجبال ـ من أجل إنتاج عسل النحل السدر الجبلى الذى تشتهر به جبال عسير جنوب السعودية.. وأيضًا كل بقاع اليمن فإننا نملك أكبر منطقة تزرع الموالح والبرسيم فى المنطقة.

وهو عائد يوفر لمصر مليارات الجنيهات.

 ماذا يقول كل نحال مصرى ليوفر لنفسه دخلاً إضافيًا سرعان ما يصبح أساسيًا فى اقتصادياته؟.