رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الاختبار الحقيقى

حنان غانم Friday, 28 September 2018 19:58

تفاءلنا خيرا بحركة المحافظين الأخيرة، والتى أتت بمجموعة من الشخصيات التى تتمتع بالكثير من المزايا على رأسها الرغبة الحقيقية فى العمل.. ووضح ذلك فى بدايات بعضهم وأبرز مثال محافظ المنوفية الجديد اللواء سعيد عباس الذى يتحرك وسط المواطنين فى الشوارع والميادين والمستشفيات ويتابع كل صغيرة وكبيرة، وتخلى عن الزى الرسمى و(بدلة التشريفة) وارتدى تى شيرت واستمع إلى شكاوى المواطنين ويسعى إلى حلها ايمانا منه بأن هذا هو دوره وواجبه والمهمة التى جاء من أجلها ولا يرفع إلا شعار (خدمة المواطن).

والمؤكد أن كثيرا من المحافظين لن يدخروا جهدا فى خدمة المواطنين ولكن (الاختبار الحقيقى) سيكون خلال أسابيع قليلة مع هطول أمطار السيول التى تنبه إليها من الآن هيئة الأرصاد الجوية، وتؤكد أن الشتاء المقبل سيشهد أمطارا غزيرة وسيولا يجب الاستعداد لها من خلال الوزارات المعنية والمحافظين فى مختلف المحافظات حتى لا يتكرر المشهد والصورة التى تصيبنا بالدهشة والحيرة والغضب كل عام.. شوارع غارقة وبالوعات مسدودة وسيارات شفط المياه المتهالكة لا تقوى على مقاومة هذه السيول الجارفة!!

ورغم كل التحذيرات سنويا من هيئة الأرصاد تجد وكأن هذه السيول هطلت فجأة، وتتكشف المصائب ويتبادل الجميع الاتهامات فى محاولة من كل طرف للتنصل من المسئولية، ولا تهمهم الكوارث التى حدثت والمنازل القديمة التى انهارت والضحايا والخسائر المتعلقة بالطرق والبنية التحتية التى كلفت مصر العام الماضى أكثر من 50 مليون جنيه.

الشتاء القادم هو الاختبار الأول والجاد للمحافظين، وكل امنياتنا ألا يتكرر ما حدث العام الماضى بعد أن رأينا كوارث فى عدد من المحافظات والمدن منها الاسكندرية وكفر الشيخ والدقهلية ورأس غارب.. بسبب إهمال صيانة مخرات السيول التى تتحول إلى (مقالب قمامة).. وربما يتغير الوضع أو نتمنى ذلك بعد أن ضاعف مجلس الوزراء المبلغ المخصص للصيانة واهتمت مديريات الرى بتطهيرها وتنظيفها استعدادا للشتاء المقبل.

وتبقى الاشارة إلى أهمية الاستفادة من كمية مياه الأمطار التى تتساقط على مصر سنويا، والتى تتجاوز 50 مليار متر مكعب من المياه ويتم إهدار معظمها خاصة أننا نواجه أزمة حقيقية فى نقص المياه ونسعى للترشيد، ومن المنطقى أن نفكر جديا فى الاستفادة من هذه الأمطار، بدلا من أن نشكو ونصرخ من الخسائر والضحايا ونتابع على شاشات الفضائيات شوارع وسيارات غارقة وطرق مغلقة ومياه متراكمة لأكثر من متر، وتتوالى التصريحات من بعض الوزراء عن التعويضات للضحايا وهم يعلمون جيدا أن أموال الدنيا كلها لن تعوضهم عن فقد عزيز غال بسبب التقصير والإهمال المتكرر!!

[email protected]