رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

مسجد عبدالرحيم القناوى

 

 

الحديث مستمر حول المساجد الأثرية التى تعد منارات فكر وتنوير، وتلعب دوراً رئيسياً فى الجذب السياحى بالداخل والخارج، واليوم نتحدث عن مسجد عبدالرحيم القناوى.. هو أحد المساجد التى أنشئت فى عصر الدولة الأيوبية فى مصر، ويقع فى محافظة قنا.

ويتكون المسجد الحالى من صحن مربع مغطى بسقف به «شخشيخة» تعلو قبة صغيرة ضحلة، ويحيط بالصحن أربعة إيوانات عميقة متعامدة، أكبرها إيوان القبلة، ويقع فى الجهة الشرقية من المسجد، ويتقدم كل إيوان عمودان، كل منهما مكون من عمودين ملتصقين، ويعلو العمودين ثلاثة عقود تكوِّن واجهة الإيوان، والمدخل الرئيسى للمسجد يقع فى الجهة الجنوبية، وهو مرتفع إذ يصعد إليه بست درجات وتتقدمه مظلة ذات أعمدة، وفى الركن الجنوبى الشرقى للمدخل توجد مئذنة الجامع، وخلف الإيوان الشمالى يوجد الضريح، وهو عبارة عن غرفة كبيرة مربعة تعلوها قبة ترتكز على رقبة تقوم على دلايات قصيرة فى أركان المربع، وخلف الإيوان الغربى توجد دورة المياه.

عبدالرحيم القنائى هو عبدالرحيم بن أحمد بن حجون، وينتهى نسبه إلى الإمام الحسن رضى الله عنه. ولد عام 521 هـ/ 1127م بمدينة ترغاى بإقليم سبتة بالمغرب، وتعلم على يد والده، وحفظ القرآن فى الثامنة من عمره، وتوفى أبوه وهو فى الثالثة عشر من عمره، وصعد المنبر وخطب بالمسلمين، وتعلم الفقه والحديث ببلاد المغرب، وهو ابن الرابعة عشر، ثم حل محل والده، وأمضى خمس سنوات معتلياً منبر الجامع، يعلم الناس ويعظهم، بأسلوبه الخاص الذى يبكى الروح والعين، قبل أن تناديه مكة فيشد الرحال إليها، خلال موسم الحج العاشر، التقى القنائى بالشيخ مجدالدين القشيرى القادم من مدينة قوص، عاصمة صعيد مصر، ومنارتها فى هذا الوقت، منتصف القرن الثانى عشر الميلادى فتصادقا، وحاول القشيرى أن يقنع عبدالرحيم بأن يستقر فى مصر، ووافق عبدالرحيم على الرحيل إلى مصر بصحبة القشيرى، الذى كان إماماً للمسجد العمرى بقوص، وكانت له مكانته المرموقة بين تلاميذه ومريديه، وذلك فى عهد الخليفة العاضد لدين الله، آخر خلفاء الدولة الفاطمية، لم يرغب عبدالرحيم البقاء فى قوص، وفضل الانتقال لمدينة قنا، تنفيذاً لرؤى عديدة أخذت تلح عليه فى الذهاب إليها، والإقامة بها، فقوص ليست فى حاجة إليه، فبها ما يكفى من العلماء والفقهاء، ليستقر بقنا، وقضى عبدالرحيم عامين معتكفاً، وعيَّنه الأمير الأيوبى العزيز بالله شيخاً لمدينة قنا، فعرف منذ حينها بعبدالرحيم القنائى. أنشأ المسجد الأمير إسماعيل بن محمد الهوارى الشهير بصومع وهو جد الصوامعة حيث قام ببناء مسجد سيدى عبدالرحيم القنائى فى عام 1136م، كما قام الأمير همام بن يوسف الهوارى أمير الصعيد بتوسعته وزيادته، وأوقف عليه أوقافات زادت فى مساحته وفرشه، وقد تمت إعادة بنائه فى عهد الملك فاروق عام 1948م الذى أمر بإزالة المبنى القديم الذى بناه ويوجد الضريح داخل المسجد.

رئيس حزب الوفد