رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

القش والزبالة.. والعنقاء!

يبدو أن الثوابت التي عجزنا عن حلها زاد عددها!! في المقدمة تأتي تلال القمامة التي نعيش حولها في المدن وحتي القري.. ثم تأتي هذه الأيام- ومن سنوات ليست قليلة- حكايات قش الأرز.. وإذا كنا قد نسينا العنقاء والخل الوفي فإن قش الأرز نرفع له القبعة ونكاد نستسلم، فهل ذلك لأننا لم نلجأ إلي استثماره، كما يجب أي نحوله إلي ثروة وهو كذلك بالفعل.. تماماً مثل الزبالة..

وأعلم تماماً أن الوزيرة الحالية للبيئة الدكتورة ياسمين فؤاد التي جاءت وخلفها تاريخ طيب في مجال البيئة ونظافتها سواء في المنظمات الدولية أو نشاطها المحلي- هنا في مصر- تحاول جادة أن تدخل عالم مافيا القمامة التي أسقطت محافظين.. وهددت بإسقاط الحكومة!!

<< ولما كانت «كل» جهود الحكومة تقوم علي «التخلص» من القمامة دون النظر في وسائل للاستفادة منها.. كذلك «كل» جهد الحكومة يتركز علي كيفية التخلص من قش الأرز.. بإحراقه!! دون تحويله إلي مادة خام تعود بالنفع علي الكل: أصحاب المزارع والوزارة.. وربما تكون فكرة استخدام القش بتحويله لإنتاج الغاز الحيوي هي الأقرب لهذه الاستخدامات.

ولقد رأيت في أوروبا كيف يتم توليد الطاقة من مخلفات المزرعة في تحويلها لتوفير طاقة لخدمة المزرعة وأصحابها بنظام التخمير لإنارة المنزل وتجفيف المحاصيل الزراعية وتدفئة البيت في ليالي الشتاء الباردة.. والباقي- بعد تمام عملية التخمر- يصبح نوعاً من السماد يفيد الأرض..

<< ولكن أمامنا فرصة طيبة لتحويل هذا القش إلي مادة خام لإنتاج الخشب الحُبيبي ليستخدم في إنتاج ألواح من هذا الخشب.. لصنع الأثاث المنزلي. وأتذكر هنا أنني فضلت حجرة نوم صنعت في ألمانيا جميلة المنظر.. متينة الصنع صنعت كلها من الخشب الحُبيبي الذي يصنع من مخلفات المزارع.. وللأسف كان عندنا في فارسكور مصنع لهذا الحُبيبي ولكننا سرعان ما تخلصنا منه بالخصخصة طمعاً في بيع الأرض المقام عليها هذا المصنع..

<< فلماذا لا تحيي الدكتورة ياسمين فؤاد هذه الفكرة.. خصوصاً أن مصر ليست دولة منتجة للأخشاب.. وهل فكرنا في إنشاء مصنع لهذا الأثاث ضمن مدينة الأثاث بدمياط بعد أن ارتفعت أسعار الخشب المستورد من أوروبا.

أما ما يتبقي فيمكن تحويله إلي نوع من السماد.. مع إنتاج العلف للحيوانات.. وأيضا للدواجن ومزارع الأسماك. نقول ذلك لأننا نشكو من ارتفاع أسعار العلف.. المستورد. وهي عليقة غنية بالسليولوز للحيوانات وللأسماك وغيرها.

<< بل يمكن لوزيرة البيئة إرسال بعثات إلي الدول المنتجة للأرز بالذات في جنوب شرق آسيا ليتعلموا كيف نجحت هذه الدول في استغلال هذا القش.. وليس مجرد إحراقه..

تعلموا الاستفادة من القش قبل أن تشتكوا من إحراقه وتأثير ذلك علي البيئة!!