رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تراث بورسعيد.. مسئولية من؟

 

تم تشكيل لجنة للحفاظ على تراث وشكل بورسعيد الحضارى من خلال مجلس للتراث والتنسيق الحضارى، وهو خطوة إيجابية يمكن أن يبنى عليها لكنها من وجهة نظرى إنها مسئولية أمام الله والتاريخ وشعب مصر لأن الملفات التى من المفترض أن يتناولها هذا المجلس فى منتهى الأهمية والخطورة ومن ثم يصبح من الضرورى أن يتمتع بسلطات تمكنه من أداء واجباته على أكمل وجه ولا يتحول إلى مجرد لجنة حكومية تجتمع من آن لآخر ومن وجهة نظرى هناك ثمانية ملفات يجب أن تتصدر أعمال ومناقشات هذا المجلس الموقر وتتخذ القرارات التنفيذية بشأنها.

الملف الأول منع هدم المبانى التاريخية التى تعدى عمر بنائها ١٠٠ عام لأن المدينة وتحديداً منذ افتتاح قناة السويس عام 1869، بها العديد من المبانى التى تتميز بطابع خاص وعلى سبيل المثال لا الحصر مبنى الهيئة وفنار بورسعيد القديم وللأسف الشديد فى الفترة الأخيرة لوحظ هدم بعض المبانى التى أرى أنها تاريخية مثل سجن الأجانب والمكتبة الأمريكية ودور العرض التى تحولت إلى أبراج سكنية الامر الذى يتطلب تحقيقاً قانونياً وتراثياً لكشف كل من اعتدى على تراث المدينة ومبانيها التاريخية.

الملف الثانى إعادة النظر فى التخطيط الحالى لحدائق المدينة، مثل ميدان المسلة وحديقة فريال وحديقة سعد زغلول ووضع مخطط يحمى هذه الحدائق وغيرها من التغييرات العشوائية وتطوير حديقة التاريخ أمام الممر الملاحى للقناة بجعلها حديقة تاريخية فعلاً وقولاً.

الملف الثالث ترميم المبانى الخشبية حفاظاً على الطابع المميز لبورسعيد ومنها المبانى ذات البواكى التى تحمى المارة من حرارة الشمس والبرد والأمطار وليس تحضرا أن تتم إزالة المبانى الخشبية واستبدالها أبراجاً أسمنتية بل من الأجدى إعادة التصميم وفقاً للمخطط القديم وأتذكر أننى زرت لندن وشاهدت مبانى قديمة عمرها تجاوز الثلاثمائة عام وسجلت فى مدخلها مرات ترميمها وإعادة تجديدها!

الملف الرابع الحفاظ على التخطيط الفرنسى لشوارع بورسعيد العرضية والطولية وهو نظام لا يوجد إلا فى مدينة بورسعيد فقط وكان يجب أخذه فى الاعتبار عند توسع المدينة جنوباً وعليه يجب إجراء دراسات تبحث تعديل شوارع الأحياء الجديدة لتتلاءم مع نظام المدينة التقليدى!

الملف الخامس الحفاظ على الطابع المميز لمدينة بورفؤاد من مبانى تاريخية مثل فيلات الهيئة والحدائق والمتنزهات.

الملف السادس إزالة البؤر العشوائية ومنع الأسباب التى تؤدى إلى تكوينها سواء فى بورسعيد أو بورفؤاد.

الملف السابع إعادة تنظيم حى العرب وإزالة الإشغالات والأسواق العشوائية، خاصة فى شوارع الحميدى والتجارى والشرقية وكسرى.

الملف الثامن منع وسائل النقل غير الحضارية، مثل التروسيكل والكارو من السير بوسط المدينة والشوارع الطولية ووضع خطة مرورية تحمى الشكل الحضارى للمدينة من التلوث السمعى والبصرى والبيئى.

الملف التاسع بحث وضع تماثيل للرموز الوطنية فى الميادين الرئيسية، وحل مشكلة تمثال ديلسبس بوضعة فى مكان آخر مثل متحف أو حديقة أما إعادته إلى قاعدته فى مدخل القناة فهو أمر مرفوض شعبياً وإلا لماذا تم إزالته من الأصل؟

ويجب أن نتفق على أن بورسعيد مدينة لها مذاقها وطابعها ولهذا من الأهمية بمكان تضافر كل الجهود لاستعادة وضعها وموضعها على خريطة مصر الحضارية!