رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نظرة للمستقبل

القدوة الحسنة

 

القدوة هى التأثر بشخصيةٍ معينةٍ ومتابعتها وتقليدها والتأسى بها، وقد تكون هذه القدوة حسنةً أو سيئةً، ويحتاج الجميع فى حياتهم إلى وجود شخصية إيجابية وناجحة لمحاولة الاستفادة من تجربتها فى الحياة، بهدف تطوير النفس والقدرات وتحديد الرغبات والاتجاهات منذ بداية الطريق. أكثر الفئات التى تحتاج إلى معرفة طريقة اختيار القدوة الحسنة هم الأطفال، فعندما يقوم المربون بتعليمهم طريقة اختيار القدوة الحسنة منذ الصغر، فإنهم بذلك يجنبونهم الوقوع فى الاختيار الخاطئ للقدوة وبالتالى الفشل فى الحياة. أهمية القدوة الحسنة فى الحياة توفِّر القدوة الكثير من الوقت والجهد على الوالدين فى تربية أبنائهم ومحاولة غرس السلوكيات الجيدة فيهم. فعندما يختار الطفل القدوة الجيدة فإنه يقلِّدها فى سلوكياتها. إنتاج أفراد يتسمون بالسلوكيات والصفات الجيّدة مثل المثابرة على العمل والنجاح بعيداً عن الصفات السلبية وغير الجيدة، بناء مجتمع متماسك وقوى يستطيع مواجهة التهديدات الخارجية. نماذج من القدوة الحسنة عندما يتم الحديث عن اتخاذ شخص ما قدوةً، يجب البحث عمن تتطابق أقواله مع أفعاله، فالصِّدق يجب أن يكون المحور الأساسى الذى تقوم عليه شخصية القدوة، ومن نماذج القدوة الحسنة ما يلى: الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يعتبر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الشخصية الأولى فى تاريخ البشرية التى تُعتبر القدوة الحسنة فى جميع ظروف الحياة وجوانبها. فهو الذى استطاع أنْ يبلِّغ رسالة ربه عز وجل بإخلاصٍ وأمانةٍ، واستطاع أن يكون القائد الناجح للناس فى السلم والحرب، وكان القاضى العادل والمرشد الحكيم. قد عُرِف منذ صغره صلى الله عليه وسلّم باتصافه بالأخلاق الفاضلة والحميدة مثل الصدق والوفاء بالعهود، والابتعاد عن الأمور المنكرة والخاطئة. كما أنه صلى الله عليه وسلّم كان حسن العشرة فى تعامله مع أهل بيته، فكان الشَّخص الحنون والطيب واللطيف الذى يُدخل السرور والبهجة فى قلوب أزواجه، كما كان يخصص لهم أوقاتاً ليقضى لهم حاجاتهم وينظر فى أمورهم. كان صلى الله عليه وسلم يتصف بالرحمة مع الأطفال، فعندما كان حفيده الحسين يدخل عليه كان يلاعبه ويلاطفه ولا يعبس فى وجهه، وحتى أثناء الصلاة عندما يسمع صراخ طفلٍ فإنه يقصِّر من القراءة فى الآيات ولا يطيل فيها. عندما يأتى وقت العبادات فإنه صلى الله عليه وسلم كان يلتزم بها ولا يقصر فى أيٍّ منها أو يستخف بها، فكان يجعل لكل شيءٍ وقتاً. وأيضا فى كل وقت وزمان تجد من هم يحملون على عاتقهم أن يكونوا ذات تأثير إيجابى بالوسط الذين يعيشون فيه فنجد أيضاً فى زمننا هذا أمثلة كثيرة، مثل دكتور مجدى يعقوب الذى استطاع أن يرسم الابتسامة على وجه الكبير قبل الصغير ودكتور فاروق البارز ودكتور أحمد زويل وليس فقط فى هذا المجالات العلمية فقط وإنما التأثير وصل إلى الإطار الرياضى فنجد محمد صلاح يحظى بشعبية جارفة وذات تأثير إيجابى، فكل منا لا بد أن يكون بداخله هذا الإنسان الذى يحمل هم وطنه على كتفه وأيضاً لا نهمش دور المرأة التى لها أحقية تامة فى هذا المجتمع وعمل دائماً على نهضة هذا البلد، فالمقصود من هذا الكلام أن المجتمع إذا استشعر المكانة الهامة للمأخوذين فى الاعتبار عندما يقدمون إنجازاً وتفوقاً وعلموا وقتها ويجدوا اهتماماً بهم سيتغير الحال فى كل الناشئين بهمتهم وأعلم دائماً أن العالم لا يهتم إلا بمن هو فى المقدمة ولا يطئ رأسه لمن يأتى ثانياً فشد راحلتك وأطوى أيامك وابدأ حياة تكون لها قيمة بين الجميع.