رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

الإخوان صنيعة الأمريكان

مجدي سرحان Thursday, 13 September 2018 20:39

سيظل ـ من وجهة نظرنا ـ الحدث الأعظم فى تاريخ مصر الحديث هو تخلص شعب مصر من كابوس حكم تنظيم الإخوان الإرهابي.. عبر ما جرى فى 30 يونية 2013 من ثورة أو حركة أو «هَبَّة» أو «حراك» أو انتفاضه أو حتى انقلاب.. سمه ما شئت.

المهم هو أن شعب مصر استطاع بمعجزة أن يغير مجرى التاريخ الأسود الذى كان يراد له أن يغرق فى ظلماته.. فى حين كان أكثر المراقبين تفاؤلا يرى ان الأمر كله قد آل الى الإخوان.. وأنهم باقون فى الحكم 50 عاما على أقل تقدير بعد أن نجحوا فى هدم كل أركان دولة ما قبل 25 يناير 2011.. بما فى ذلك جيش مصر وفق ما كانوا يتوهمون.

<< نتذكر

كلمات كشفت عنها فى حوار تليفزيونى ابنتا نائب رئيس الجمهورية ورئيس المخابرات الأسبق عمر سليمان.. قالها عن فوز محمد مرسى فى انتخابات الرئاسة عام 2012.. تلك الانتخابات التى مثلت حدثا مفصليا فى تاريخ مصر الحديث.

قالت إبنتا «سليمان»: إن والدهما رد على تساؤلهما حول كيفية فوز مرسى.. رغم علمهما من مصادر مقربة من لجنة الانتخابات بأن الفائز الحقيقى هو المرشح المنافس الفريق أحمد شفيق.. قائلا:« يجب أن تعرفوا أن الأمريكان يريدون الإخوان».. وأنه «مهما حدث فإن محمد مرسى هو الفائز» !!

<< هذا الكلام

يحمل دلالات خطيرة.. وبالغة الأهمية فى تفسير الموقف الأمريكى المريب من ثورة 30 يونيو ومن الجيش المصرى.. ومن الرئيس السيسى تحديدا.. خاصة وأنه صادر من اللواء عمر سليمان.. الصندوق الأسود للدولة المصرية فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك.. وقائد ورئيس جهاز المخابرات المصرية.. الذى أدار أهم وأخطر الملفات السياسية فى تلك المرحلة.. بما فى ذلك ملف توجهات الإدارة الأمريكية بشأن الدولة المصرية على وجه الخصوص.. فى إطار استراتيجية شاذة ومجنونة للمنطقة العربية والشرق أوسطية بشكل عام.. قائمة على «الإصلاح من خلال الفوضى».. أو «التدمير البناء».. أو «استراتيجية الهدم ثم إعادة البناء».. حيث تستخدم جماعات وتنظيمات «الإسلام السياسي» فى مجتمعات هذه المنطقة كمعاول هدم.. بديلا عن التدخل العسكرى المباشر الذى فشل فيه الأمريكان بجدارة.. والعراق شاهد على هذا الفشل.

<< الحديث جاء كاشفا

للتدخل الأمريكى السافر فى الشأن الداخلى المصرى.. وتغلغل الأجهزة الأمريكية فى المجتمعات التى تستهدفها باستراتيجية التغيير الديمقراطى المزعوم.. الذى هو فى حقيقته ستار لخطة الهيمنة الأمريكية على العالم.. سياسيا واقتصاديا وفكريا.. ولمخطط تقسيم وتفتيت دول المنطقة.. إلى دويلات طائفية وعرقية ودينية عاجزة أمام تفوق «الدولة الصهيونية» التى تحظى بدعم ومساندة.. وتدليل الولايات المتحدة.

من أجل ذلك.. ساندت الإدارة الأمريكية الإخوان فى عهد أوباما.. وهذا ما أكده الرئيس ترامب نفسه قبل أيام.. لأن مخططاتها كانت قائمة على تفجير الجبهات الداخلية لدول المنطقة.. وخلق حروب أهلية تسهل عليها إضعاف مقاومات الشعوب واختراقها داخليا.. يزعمون أنهم يتعاملون مع قوى «الإسلام السياسى» ومنهم «الاخوان» باعتبارهم طرفا مقبولا وشرعيا.. تحت ستار الديمقراطية.. متغافلين عمدًا طبيعتهم الإرهابية التخريبية.. بينما يهدف الأمريكان فى حقيقة الأمر لنشر الفوضى فى دول المنطقة.. وعلى رأسها مصر.. من أجل مقايضة أنظمة هذه الدول.. على استقلالها وسيادتها وكرامتها.

<< وهذا

ما لا تقبله الدولة المصرية مطلقا.. وتتصدى له بكل ما أوتيت من قوة.. ولذلك سيظل الأمريكان يكرهون هذه الدولة.. وقيادتها.. ويحاربونها.. ويحاولون إضعافها وإنهاء وجودها.. يستوى فى ذلك أوباما وترامب ومَن قبلهما ومَن بعدهما.. لا فرق بينهم جميعا.