رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الناصية

رسائل الرئيس الصادقة

منتصر جابر Wednesday, 12 September 2018 19:37

 

فى كل لقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسى مع كبار المسئولين والوزراء أثناء افتتاح المشروعات، يقوم بعمل مداخلات وتقاطعات.. سواء لتوضيح حقائق غائبة، أو لطرح أفكار جديدة ذات صلة أو للتحذير من ظواهر عامة اقتصادية أو إعلامية، أو للتعليق على قرارات صدرت.. وأكثر هذه التعليقات وليدة اللحظة، ولكنها نابعة من مشكلات ومعضلات تواجهه شخصيًا، كرئيس، والحكومة بالتالى، فى تدبير تمويل المشروعات التى يحتاجها الاقتصاد المصرى للنهوض.. وهى فى النهاية ترجمة لقضايا تشغل تفكير الرئيس والشعب معًا.. وصار من المعتاد أن يجلس الرئيس فى مقدمة الحفل وأمامه الميكرفون منتظرًا استفساراته وتساؤلاته.. وكذلك توجيهاته!

قبل عام واحد من خلعه، زار الرئيس الأسبق مبارك الأقصر فى ٢٠١٠، وكان المحافظ يشرح له إنجازاته.. ويبدو أنه أحس بالملل من كلام المحافظ، مستشعرًا أنه غير حقيقى فسرح بعيدًا.. وفجأة سأله عن قصر الأمير يوسف كمال الذى يتذكر أنه موجود فى مكان قريب.. وطبعًا السيد المحافظ « الفهلوى» لم يكذب كلام الرئيس ورد بسرعة «يتم يا فندم حاليًا عمل تخطيط كامل للمنطقة التى يوجد بها القصر وتضم مطاعم إيطالية وفرنسية».. وطبعا كله كان أى كلام لأن قصر الأمير يوسف كمال موجود فى مدينة نجع حمادى بمحافظة قنا أصلا، وليس فى محافظة الأقصر، وليس من اختصاص ولا مسئوليات محافظ الأقصر.. ولكن كيف لا يجيب عن سؤال طرحه الرئيس.. وبالمناسبة لم يتحول قصر الأمير يوسف كمال حتى الان إلى متحف، كما وعد وزير الآثار، وهو تحفة معمارية، ومازال «خرابة» تطل على النيل فى نجع حمادى!

والرئيس السيسى لا يحضر، كضيف شرف، فى احتفالات افتتاح المشروعات، كما كان يحدث مع معظم الرؤساء السابقين.. فالمتأمل فى ملاحظات الرئيس، وتقاطعاته مع الوزراء، أثناء افتتاح المشروعات فإن لها أكثر من مدلول، وأكثر من معنى.. فهى عبارة عن رسائل للجميع.. للخارج وللشعب بكل فئاته وتكتلاته السياسية والاقتصادية والثقافية، وكل المسئولين من أول رئيس الوزراء حتى المحافظين ثم الأقل فى المسئولية.. رسائل توضح الوضع، كما هو على أرض الواقع حتى ولو كان مأساويًا، وتبين الاحتياجات حتى ولو كانت قاسية.. ولكنها رسائل صادقة وربما لذلك تكون صادمة!

وكذلك تؤكد مداخلات الرئيس أنه يحضر المناسبة وهو مذاكر كل تفاصيلها، ومراجع وعارف كل المشروعات لأنه متابع أولًا بأول كل مشروع منذ أن كان فكرة على الورق وما جرى عليه خلال التنفيذ فى الواقع.. فلا للمفاجآت، ولا للصدف ولا نمتلك رفاهية الوقت، وليس لدينا مجال لالتماس الأعذار لنقص الإمكانيات والمستلزمات، وبالتالى عدم الاكتمال فى الموعد المحدد، أو التقليل من الجودة، حيث إن التوقيت والتكلفة والجودة أهم ما يشغل الرئيس فى أى مشروع.. لأنه يسابق الزمن لتغيير صورة الحال الذى نعيشه لأننا حقيقة، وكما قال آخر مرة «مش هينفع نعيش كدة»!

[email protected]