رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

حتى لا ننسى.. مؤامرة الإخوان

مجدي سرحان Wednesday, 12 September 2018 19:32

ما أحوجنا إلى أن نستحضر دائما ذكريات أيام عصيبة.. مرت على الوطن فى عامى 2012 و2013.. ولنتوقف أمام أهم مشاهد لا يمكن محوها من ذاكرة ما بعد تاريخ يناير 2011.. وعلى رأس هذه المشاهد يوم 24 يونية 2012 تاريخ إعلان فوز مرشح تنظيم الاخوان الارهابى محمد مرسى برئاسة الجمهورية.. ويوم 23 يونية 2013 تاريخ بداية زوال الغمة والتمهيد لثورة استرداد البلاد من بين براثن قوى الغدر والظلام التى استولت على الحكم فى غفلة من الشعب.. والزمان.

 

<< نتذكر

أيامًا مرت على الوطن.. سوداء.. ثقيلة.. بائسة.. فقد فيها الشعب كل أمل فى زوال تلك الغمة.. وفي الخلاص ممن خدعوه باسم الدين.. وسرقوا أحلام ثورته المشروعة.. منذ اليوم الأول لتولى «التنظيم الإرهابي» سلطة الحكم.. حيث أراد الإخوان أن يحولوا بها مصر «عشيرة» فى دولة خلافتهم المزعومة.. وهو ما ظهر جليا في ذلك اليوم المشهود.. المشئوم.. يوم الاحتفال بذكرى انتصار أكتوبر.. الذى حشد «مرسي» لحضوره ثلة من القتلة والسفاحين.. الملوثة أياديهم  بدماء ضحايا الإرهاب والتطرف والتكفير.. ليدرك الشعب وقتها بشاعة ما ارتكبه من خطيئة فى حق الوطن.. إما بسلبيته.. أو بمنحه الثقة لمن لا يستحق.. فى انتخابات كانت نتائجها فاضحة وكاشفة لضعف وهوان كل القوى السياسية التى كانت تملأ الدنيا صخبا وضجيجا آنذاك بمطالبها الثورية.

 

<< لن ننسى أبدا

< مشهد شباب مصر الطاهر البرئ.. الذي خرج في 25 يناير الى ميادين الثورة مطالبا بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.. ليواجه بصدوره العارية رصاصات الغدر والخيانة من عصابات الإرهاب الذين نجحوا في استغلال انهيار المنظومة الأمنية.. ليخطفوا الوطن.. ويشيعوا فيه الفوضى.. وينتهكوا أمنه وأمانه.. ويجهضوا ثورة شبابه.

< مشهد الاحتفالات الهستيرية الصاخبة لعشيرة محمد مرسي عندما تم الإعلان عن فوزه برئاسة الجمهورية في 24 يونيو 2012 .. لترتفع صرخاتهم الطائفية في ميدان التحرير: «إسلامية إسلامية».. وما قصدوا بها إلا احتفالا بمشروع دولة خلافتهم المزعومة.. ليكون ذلك إنذارا ومقدمة لفتنة كبرى.

< مشهد اعتصام «رابعة والنهضة» المسلح.. من 28 يونيو الى 14 أغسطس 2013.. عندما أدرك الطغاة سقوط دولتهم.. فكشفوا عن وجههم الإرهابي القبيح.. وأقدموا على «الانتحار السياسي» بحشدهم ميليشياتهم المسلحة في مواجهة مؤسسات الدولة.. لينتهي المشهد بمعركة دامية يتحملون هم وزرها كاملا.. لأنهم هم الذين حملوا السلاح واختاروا طريق الحرب.

 

<< ثم مشهد يوم الخلاص

عندما ألقى الفريق «آنذاك» عبدالفتاح السيسى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع.. كلمته التاريخية التى وجه فيها إنذارا صريحا لكل القوى السياسية.. وأمهلها أسبوعا لإيجاد صيغة تفاهم وتوافق ومصالحة حقيقية لحماية مصر وشعبها.. والخروج بها من النفق المظلم الذى وصلت إليه.

هذا اليوم الفاصل.. لم يستوعب الإخوان رسائله ومعانيه.. وكذلك قوى سياسية أخرى.. لم يصدقوا أن هناك طوفانا ثوريا حقيقيا قادما.. ولم ينتبهوا إلى خطاياهم التى حذرهم منها السيسى.. عندما قال لهم بوضوح: «يخطئ من يعتقد أن حالة الانقسام التى آل إليها المجتمع لا تهدد أمنه القومى».. كما يخطئ من يعتقد أن القوات المسلحة «ستظل صامتة أمام انزلاق البلاد فى صراع يصعب السيطرة عليه».. وكذلك يخطئ من يعتقد أنه «يستطيع بأى حال من الأحوال الالتفاف على أو اختراق العلاقة الأزلية بين الجيش والشعب».

 

<< لكنهم

مضوا فى خطاياهم وغيهم ومغامراتهم.. ولم يستوعبوا رسالة أن المسئولية الوطنية والأخلاقية للقوات المسلحة تجاه الشعب.. تحتم عليها التدخل لمنع انزلاق مصر فى نفق مظلم من الصراع أو الاقتتال الداخلى.. أو التجريم أو التخوين أو الفتنة الطائفية أو انهيار مؤسسات الدولة.

الإخوان ورئيسهم مرسي أعماهم غرورهم.. وخدعتهم قوتهم الزائفة.. فكانت الثورة فى 30 يونية 2013 التى خلعتهم خلعا.. وأنهت دولتهم وسلطانهم.. بينما كانوا يظنون أنهم أصبحوا فيه مخلدين أبد الآبدين.. وهذا هو إعجاز شعب مصر وجيشه وقيادته.. وهو درس للتاريخ ما أحوج «البعض» لأن يتذكره ويستوعبه دائما.. وأبداً.