رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عاش الملك فاروق.. نصير الفلاحين وحبيب الفقراء

 

فى 9 سبتمبر تحتفل مصر بعيد الفلاح.. وهذا العام تمر الذكرى الـ66 التي لم تشهد أى احتفال على المستوى الرسمى.. وهى ذكرى صدور قانون الاصلاح الزراعى، الذى أصدره جمال عبدالناصر، بهدف تحديد الملكية والاستيلاء على الأراضى الزراعية من كبار الملاك وأصحاب الأطيان وتوزيعها على صغار المزارعين والمعدمين الذين كانوا يعملون بالأجرة فى هذه الأراضى.. ومنذ ذلك التاريخ صار هذا اليوم الذى انتصر فيه عبدالناصر لصغار المزارعين والمعدمين عيدًا للفلاح حتى الآن.

وأنا هنا لست مع أو ضد قرار عبدالناصر أو مناقشة الأسباب السياسية التي دفعته لاتخاذ قرار الاستيلاء على الأراضى الزراعية من أصحابها الأصليين وتوزيعها على الفلاحين.. فهذا الأمر قتل بحثًا.

لكن ما يعنينى هنا.. هو أنه ليس من العدل أو الانصاف أن ينسب ملف توزيع الأراضى على صغار الفلاحين والمعدمين إلى الرئيس جمال عبدالناصر أو لثورة يوليو 1952.. إذ سبقه فى ذلك الملك فاروق ملك مصر.. وتحديدًا عام 1948.. أى قبل ثورة يوليو بـ4 سنوات.. وهو ما أخفاه إعلام عبدالناصر وإعلام ثورة يوليو منذ عام 1952 وحتى الآن!!!

فى عام 1948 قام الملك فاروق ملك مصر بتوزيع عشرات الآلاف من الأفدنة على صغار المزارعين والمعدمين.. فى محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ.. لكل أسرة خمسة أفدنة، وبيت مساحته تزيد على مائة متر مربع، وجاموسة وبقرة حمار.. والأهم أن هذه الأراضى لم يتم الاستيلاء عليها من أصحابها.. بل هى أراضٍ جديدة كانت بورًا، استصلحتها واستزرعتها الحكومة، ثم قامت بتوزيعها وتسليمها لصغار الفلاحين والمعدمين.. وقد سميت قرى هؤلاء الفلاحين بأسماء ابناء واحفاد محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة.. مثل قرية الابراهيمية نسبة للأمير إبراهيم باشا.. والعباسية نسبة للخديو عباس، والفؤادية نسبة للملك فؤاد، وغيرها من الاسماء التي مازالت موجودة حتى الآن وشاهدة على انجازات الملك فاروق.

وقتها لم يكن هناك إعلام يطبل ويزمر للملك فاروق وهو يوزع الأراضى على الفلاحين.. ولم تكن هناك زفة بلدى أو مزيكة حسب الله تصاحب الفلاحين وهم فى طريقهم لتسلم أراضيهم وبيوتهم ومواشيهم.. ولم يخرج الملك فاروق يتفاخر ويتباهى بما قدمه لأبناء وطنه من صغار الفلاحين والمعدمين.. بل وجد أن هذا واجب وطنى وعمل وطني، لأنه يساهم فى زيادة الرقعة الزراعية، ومن ثم الانتاج الزراعى، رغم أن مصر كانت تنتج غذاءها ويفيض.

كانت الأراضى الجديدة التى وزعها الملك فاروق على الفلاحين، هى أهم مصادر زراعة القطن والأرز والقمح، وكانت تدر أموالاً كثيرة على الفلاحين مع كل موسم حصاد.. وصارت اضافة كبيرة للاقتصاد الوطنى الذى كان منتعشًا ويدعو للفخر.

ليس هذا فقط، بل كان الملك فاروق طوال فترة حكمه يتبرع من أمواله الخاصة على الفقراء والمساكين والمعدمين.. فى عام 1936 وقبل أن يتولى سلطاته الدستورية تنازل عن ثلث مخصصاته التى كانت تبلغ 150 ألف جنيه للأعمال الخيرية.. وأنشأ مطعم فاروق الخيرى لصرف وجبات مجانية للفقراء من الخاصة الملكية.. وتبرع بمبلغ 3 آلاف جنيه لجامعة فؤاد الأول لسداد مصروفات الطلبة غير القادرين.. وأنشأ مجلسا لمكافحة الفقر والجهل، فى عام 1946، وأوقف تفتيش انشاص الذى ورثه عن أبيه للإنفاق على الفقراء والمعدمين.. وكان يقيم موائد الرحمن طوال شهر رمضان فى القاهرة للمساكين.. وفى عام 1951 أنشأ مشروع فاروق لإسكان الفقراء.. وأقر قانون مجانية التعليم قبل الجامعى.. وتبرع بتفتيش ادفينا «13 ألف فدان» كوقف خيرى مازالت تديره وزارة الأوقاف حتى الآن.

هذه الحقائق أخفاها إعلام جمال عبدالناصر عن المصريين.. بل مارس إعلام ثورة يوليو حملات لتشويه صورة الملك فاروق.. وصفوه بالفاسد والعربيد والسكير الذى أنفق ثروته على الغانيات وفتيات الهوى!!

صحيح: اللى اختشوا ماتوا.