رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

التلقين

علاء عريبى Wednesday, 12 September 2018 19:27

الرواية الوحيدة فى تلقين الميت بعد دفنه ذكرها الطبرانى، سليمان بن أحمد، (ولد سنة 260، وتوفى عام 360 هجرية) فى كتابه المعجم الكبير، قال".. عن سعيد بن عبد الله الأودى، قال: شهدت أبا أمامة وهو فى النزع (يحتضر)، فقال: إذا أنا مت، فاصنعوا بى كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:" إذا مات أحد من إخوانكم، فسويتم التراب على قبره، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يستوى قاعدا، ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا رحمك الله، ولكن لا تشعرون. فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وبالقرآن إماما، فإن منكرا ونكيرا يأخذ واحد منهما بيد صاحبه ويقول: انطلق بنا ما نقعد عند من قد لقن حجته، فيكون الله حجيجه دونهما «. فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف أمه؟، قال: «فينسبه إلى حواء، يا فلان بن حواء»

قال العجلونى فى كشف الخفاء: قال فى: حديث تلقين الميت بعد الدفن اسناده ضعيف، وقال فى المقاصد: وروى الطبرانى بسند ضعيف عن سعيد بن عبد الله الأودى، وذكر قصة احتضار أبى إمامة، وأنه أوصاهم بأن يلقنوه الشهادة بعد دفنه، ثم قال: ضعفه ابن الصلاح ثم النووى، وابن القيم، والعراقى، والحافظ ابن حجر فى بعض تصانيفه وآخرون.

فتلقين الميت بعد دفنه، حسب الفقهاء، ليس واجبًا بالاجماع، ولا كان من عمل المسلمين المشهور بينهم على عهد ‏النبى صلى الله عليه وسلم وخلفائه، بل ذلك مأثور عن عددٍ من الصحابة: كأبى إمامة، ‏ووائلة بن الأسقع، فمن الأئمة من رخص فيه كالإمام أحمد، وقد استحبه طائفة من ‏أصحابه، وأصحاب الشافعى، ومن العلماء من يكرهه لاعتقاده أنه بدعة. ‏

والتلقين المشروع هو تلقين المحتضر عند خروج روحه بأن يلقن‏:‏ لا إله إلا الله، لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله‏»، رواه الإمام مسلم فى صحيحه‏، وبعد خروج الروح فإن الميت لا يلقن لا قبل الدفن ولا بعد الدفن، ولم يرد بذلك سنة صحيحة عن النبى صلى الله عليه وسلم، وحسب العلماء: استحب تلقين الميت بعد دفنه جماعة من العلماء، وليس لهم دليل ثابت عن النبى صلى الله عليه وسلم لأن الحديث الوارد فى ذلك مطعون فى سنده.

[email protected]