رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة البداية

سداسية النيجر.. بين (التهويل) و(التهوين)!!

علي البحراوي Wednesday, 12 September 2018 19:22

اختلفت الآراء حول تقييم سداسية المنتخب الوطنى لكرة القدم فى شباك النيحر، ومدى أهمية هذا الفوز الكبير.. البعض أرجع نصف دستة الأهداف التى أمطر بها الفراعنة شباك الضيوف إلى أنهم كانوا (صيداً سهلاً) وفريقًا (هزيلًا جداً) لدرجة أنهم وصفوه بأنه (مركز شباب النيجر).. وللأسف لم يذكر أصحاب هذا الاتجاه (المحبط) أى إيجابية ظهرت على الأداء والتكتيك.. أما أصحاب الرأى الآخر (المتفائل) فقد أشادوا بالأداء والتشكيل والتغييرات والتكتيك فى أول تجربة مع الجهاز الفنى الجديد بقيادة المكسيكى خافيير أجيرى ومساعده هانى رمزى..

وأرى ان التقييم الموضوعى يجب ألا (يهول) من حجم الانتصار حتى لو كان بسداسية.. وألا (يهون) من أهمية هذا الفوز الكبير الذى تحقق وله قيمة معنوية باعتبار أنها أول مباراة للجهاز الفنى وأول لقاء للمنتخب بعد التعثر الذى حدث فى مونديال روسيا.. وكذلك دفعة للمجموعة الجديدة التى ستمثل المنتخب فى الفترة التالية بعد استبعاد مجموعة كبيرة من العناصر التى كانت أماكنها محجوزة مع المنتخب مهما كان مستواها، حتى لو كانت هناك عناصر أفضل منها!!

ويجب كذلك أن نتذكر أن المنتخب فاز فى أول مباراة مع الجهاز الفنى السابق بقيادة الأرجنتينى هيكتور كوبر على تشاد بخماسية، لم نتوقع بعدها أبداً أنه سيلعب بطريقة دفاعية فى جميع المباريات مع اختلاف مستوى المنتخبات التى واجهها فى مختلف المنافسات..

وأهم الإيجابيات التى ظهرت.. الأداء الهجومى الذى افتقدناه طويلاً، والترابط بين الخطوط والتفاهم بين معظم اللاعبين رغم الفترة القصيرة التى تولى فيها الجهاز الفنى الجديد.. ونجاح أكثر من لاعب فى المهام التى تم تكليفهم بها، خاصة أيمن أشرف وأحمد المحمدى وباهر المحمدى وعلى غزال وتريزيجيه ومحمد الننى وعمرو وردة.. إلى جانب التألق الواضح للحارس محمد الشناوى الذى حجز مكانه كحارس أول لمنتخب مصر، ورغم ضعف مستوى النيجر إلا أنه تم اختباره جدياً فى 3 كرات فى منتهى الخطورة خلال الشوط الثانى، وأثبت كفاءته وأنه (حارس عملاق)..

أما محمد صلاح فقد عانده الحظ وتأثر بالضغوط الكثيرة التى تعرض لها فى الفترة الأخيرة، علاوة على انشغاله بالصراع الثلاثى الرهيب على لقب أفضل لاعب فى العالم، ورغم ذلك فقد ظهرت بصماته على كل كرة ولعب عدداً من الكرات بمنتهى السلاسة لزملائه وساهم فى صناعة جميع الأهداف التى سجلها المنتخب، وأكد أنه (قماشة) مختلفة وأنه مصدر الخطورة الحقيقى للمنتخب حتى لو عانده الحظ بعض الوقت!!