رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل بدأ ترامب.. يترنح؟

يعتقد البعض أن أيام الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى البيت الأبيض معدودة، وأنه مقدم على مساءلة برلمانية أمام الكونجرس الأمريكى، عما نسب إليه من بعض الصحفيين والكتاب وجهات الأخرى. لقد وجه للرئيس ترامب ضربات عدة فى الآونة الأخيرة، تمس نزاهته وسلوكه الانتخابى «بحجة التعاون مع الروس»، فضلاً عن التضارب فى أقواله وتصرفاته. هذه الضربات -إن صحت– قد تؤدى لفقدان ترامب مقعده فى البيت الأبيض.

وللحقيقة، فإن معارضى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب كُثر، سواء كانوا من الإعلاميين الذين هاجموه وقت الانتخابات الرئاسية وبعدها، أم كانوا من أعضاء الحزب الديمقراطى الذى كانت تمثله السيدة هيلارى كلينتون فى انتخابات الرئاسة. هذا وقد انضم إليهم مؤخراً الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، الذى بدأ يعمل على تحفيز أعضاء الحزب الديمقراطى -الذى ينتمى إليه- على ضرورة التكتل فى انتخابات التجديد النصفى لأعضاء الكونجرس الأمريكى المزمع إجراؤه مع بداية العام المقبل.

وغنى عن البيان، فإن باراك أوباما -الذى كان بعيداً عن العمل السياسى منذ أن ترك مقعد الرئاسة- يسعى الآن من هجومه على الرئيس ترامب، إلى حصول الحزب الديمقراطى -الذى ينتمى إليه- على الأغلبية فى الكونجرس الأمريكى، حتى يتمكن مستقبلاً من مساءلة الرئيس ترامب. فمن المعروف أن الحزب الجمهورى الذى ينتمى إليه الرئيس ترامب هو صاحب الأغلبية حالياً فى الكونجرس، ومن الصعب –والحالة كذلك- أن يوافق على توجيه أى اتهامات أو حتى مجرد مساءلة الرئيس الأمريكى ترامب.

هكذا وصلت الأمور ضد الرئيس ترامب من اتهامات تمس نزاهته وسلوكه وتعاونه مع الروس أثناء الانتخابات الرئاسية، خاصة بعد المقال المنسوب صدوره لمجهول، والذى نشر مؤخراً فى جريدة نيويورك تايم - وهى من أشهر الصحف الأمريكية، هذا المقال وجه كاتبه الذى يفترض أنه من العاملين بالبيت الأبيض - للرئيس ترامب عدة اتهامات وفضائح تمس الأمن القومى الأمريكى، الأمر الذى أدى بالرئيس ترامب إلى تقديم بلاغ للنائب العام الأمريكى ضد تلك الجريدة لمطالبتها بضرورة الإفصاح عن شخصية محرر المقال والأسانيد التى يركن إليها، إلا أن هذا البلاغ ما زال قيد الفحص ولم يبت فى قبوله من عدمه حتى الآن.

هذه الاتهامات وغيرها جعلت بعض المفكرين يعتقدون –خطأ- أن الرئيس الأمريكى أيامه فى البيت الأبيض أصبحت معدودة، وأن الضربات التى كيلت له جعلته يترنح وربما قد يسقط فى الأيام القليلة القادمة. ولكن أصحاب هذا الرأى والفكر نسوا نقطة فى غاية الأهمية، وهى انحياز اللوبى الصهيونى العالمى للرئيس ترامب، نتيجة حصول إسرائيل فى عهده على نجاحات لم يحققها لهم أى رئيس سابق، أهمها الاعتراف الأمريكى بأن القدس عاصمة إسرائيل، بالإضافة إلى الضغوط الأخرى لإجبار الفلسطينيين على قبول ما سماه صفقة القرن. هذا فضلاً عن مواقفه العنيفة ضد إيران، لكى يضمن عدم حصولها على أى أسلحة نووية قد تهدد إسرائيل مستقبلاً.

أصحاب الرأى القائل بأن الرئيس ترامب يترنح وربما يسقط قريباً، هؤلاء نسوا قوة اللوبى الصهيونى العالمى وتأثيره على كافة الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا. الاحتمال الوحيد لسقوط الرئيس ترامب –فى تقديرى- هو تخلى اللوبى الصهيونى العالمى عن مساندته، وهذا لن يحدث إلا إذا رأى اللوبى الصهيونى أن الرئيس ترامب ليس لديه جديد يخدم به دولة إسرائيل، فى هذه الحالة –فقط- ربما يتخلى اللوبى الصهيونى عن الرئيس ترامب، أملاً فى أن يأتى رئيس جديد يخدم مصالحهم فى الداخل والخارج.

وتحيا مصر.