رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

الإنتاج

 

 

الإنتاج Production قد يكون صناعياً أو زراعياً ويمتد أيضاً ليكون فنياً متضمناً كل أنواع الفنون وينطبق عليها كل شروط وأسس وقواعد الإنتاج الكبير mass production.. وتعنى كليات التجارة والهندسة بدراسته.. كان المرحوم الأستاذ الجليل حسن فهمى الرئيس الأسبق لقسم هندسة الإنتاج بجامعة القاهرة يجمع معه فى بعض محاضراته وفى نفس الوقت أ. د طبيب سيد عبدالعال أستاذ الصحة المهنية ومعهما أيضاً أحد أقطاب الاقتصاد المصريين.

إنتاج سلعة ما يدخلها فى إطار المنافسة إذا كانت متقنة ومواصفاتها عالية ونفس السلعة إذا كانت أقل فى الجودة ولكن سعرها منخفض جداً عن مثيلاتها يدخلها أيضاً فى إطار المنافسة.. أى سلعة تنتج بمثل هذه المواصفات ويكون لها سوق فى دول العالم يجلب عملة صعبة تستخدمها الدولة فى استيراد احتياجاتها من سلع غير منتجة محلياً كالأدوية وآلات الإنتاج وقطع الغيار لبعض المصانع.. وبالتالى فساعات الإنتاج hours of production ليست هى ساعات أى عمل أو أى شغل عادى!.. وإنما ساعات الإنتاج تتحدد بإنتاج.. إنتاج لسلع لها وعليها طلب تستدعى دقة واجتهاداً وتفوقاً فكرياً وابتكاراً للاستمرارية والتواجد.. وهو ما يستدعى دراسة واعية للزمن والحركة motion and time study بالنسبة للعمل والعمال وبالتالى آلات الإنتاج ترتيباً طبقاً للعمليات وتتابعها دون إهدار للوقت.

الأرز المصرى سلعة استراتيجية لها أسواق خارجية بداية من زراعته إلى حصاده وجمعه وتوجيهه إلى المضارب وتعبئته إضافة إلى النواتج الأخرى منه bye products المغرب بها صناعات غذائية ناجحة كالسردين المعلب وتنافس دولاً أوروبية فى هذا المجال.. البترول سلعة استراتيجية استخراجاً وتقطيراً وتصنيعاً لمكونات أخرى منه فإذا وجد فالأمر يتطلب مهندسين تخصص بترول وفنيين فى هذا المجال إضافة للعمال أما بدعة إنشاء مصانع لتشغيل الشباب فهذا منطق مغلوط، فالصناعة متى وجدت مقوماتها تقوم ولا تقام!

والعجيب أن علاقاتنا القوية باليونان لم تستغل الاستغلال الأمثل لصالح الدولتين فى مجالات عديدة، فالسردين اليونانى والأنشوجة من أفضل المنتجات العالمية.. لمَ لا تقام مصانع مشتركة بين الدولتين فى مجال التصنيع الغذائى؟!.. إن لمصر علاقات قوية مع كثير من الدول المتقدمة صناعياً، يجب اختيار صناعات إنتاجية مشتركة تصديراً بعيداً عن الاستيرادية استهلاكاً.