رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

البرادعى وصبيانه

محمود غلاب Tuesday, 11 September 2018 20:07

اختطف الإخوان السلطة فى مصر بأساليب مختلفة، منها استخدام شعار الإسلام هو الحل، وعندما اكتشف المصريون أنهم تعرضوا لخديعة كبرى، مع وجود إرهاب وعشيرة وقبيلة، وعدم وجود إسلام، قاموا بثورة 30 يونيو؛ لإقصاء هذا الفصيل الإرهابى عن الحكم، وحاول الإخوان اجهاض الثورة، وقاموا باعتصام مسلح فى منطقة رابعة بمدينة نصر، وقاموا بقطع الطرق، وقيدوا حرية المواطنين فى التنقل، وارتكبوا جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض الاعتصام، ومارسوا جرائم الاحتجاز والتعذيب البدنى حتى الموت لكل من أثار الشك فيه بانتمائه لرجال الشرطة، وأتلفوا الطرق العامة، ووضعوا الحواجز الأسمنتية والرملية لمنع وصول القوات إلى مكان الاعتصام. فى هذا الوقت جرت محاولات عديدة على كافة المستويات المحلية والدولية لفض الاعتصام سلميًا، وشارك فيها محمد البرادعى نائب رئيس الجمهورية للشئون الخارجيةوفشلت محاولات الفض السلمى بعد تمسك جماعة الإخوان بالاعتصام، ومع تزايد جرائمهم التى تحولت إلى خطر شديد على الأمن والمواطنين، أصدر النائب العام قرارا بفض الاعتصام بالقوة. وفى هذه اللحظة التاريخية المهمة هرب «البرادعى» إلى الخارج فى لحظة اختار فيها نفسه وخان الوطن.

وبعد فض الاعتصام بالقوة، تم القبض على 739 متهمًا فى الأحداث، أحيلوا إلى محكمة الجنايات بالاتهامات السابقة، ومحكمة الجنايات التى تولت محاكمة هؤلاء برئاسة المستشار حسن فريد، وهى محكمة عادية، طبيعية، وليست استثنائية، ونظرت المحكمة القضية فى 67 جلسة، وقدم الأمن الوطنى 50 أسطوانة تدين المتهمين، وبعد 1847 يومًا صدر الحكم فى 8 سبتمبر الماضى بإعدام 75 متهمًا والمؤبد لـ47 والمشدد 15 عامًا لـ374 والسجن 10 سنوات لـ20، والمشدد 5 سنوات لـ215 والمشدد 10 سنوات لنجل محمد مرسى. خلال المحاكمات سمحت المحكمة لجميع المتهمين فى القضية الذين طلبوا الحديث والتعقيب بالخروج من القفص وابداء أقوالهم منهم بديع والبلتاجى والعريان، وصدرت الأحكام وفقًا للدستور المصرى، وبعد أيام ستضع محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد حيثيات الحكم التى تكشف دور كل متهم فى القضية، والحكم الحالى نهائي وليس باتًا، وأمام المتهمين درجة أخرى أمام محكمة النقض لنقض الحكم وقد تؤيد المحكمة حكم الجنايات أو تلغيه لإعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة جديدة.

هذا هو القضاء المصرى المستقل النزيه الذى لا يأخذ تعليمات من الداخل ولا من الخارج، فهو يحكم وفقًا للدستور المصرى، ولا يمكن لأحد التدخل فى أحكامه.

هذا الكلام موجه للسيدة ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان، التى أزعجها الحكم، والتى تكيل بمكيالين، وتنظر إلى الحدث بعين واحدة، وتستمع إليه بأذن واحدة، وتتعامل بنصف قلب، ولو كانت استخدمت كل حواسها ما كانت تجاهلت حقوق المجنى عليهم، فى هذه القضية، ولا تجاهلت الجرائم البشعة التى ارتكبتها جماعة الإخوان الإرهابية، ولا كانت انزعجت من عدد المحكوم عليهم بالإعدام، لأن المتهمين أكثر من 700 متهم فى القضية، ولو كانت هذه الجرائم وقعت فى دولة أوروبية ما كانت «ميشيل» تتفوه بكلمة واحدة تنتقد فيها طريقة تعامل هذه الدولة مع القضية، لو فكرت ميشيل بعقل محايد لاكتشفت أن هذه القضية حققت العدل وسيادة القانون مع قتلة إرهابيين وليسوا معارضين كما يزعم صبيان البرادعى، الذين انزعجوا أيضًا من الحكم وحاولوا المساواة بين الدولة وعصابة وبين الجيش والإرهابيين.

إن هذا التضليل الذى يمارسه البرادعى وصبيانه مكشوف للمصريين، وللخارج الذى يعرف طريقة الرد على عصابة ترفع السلاح فى وجه الدولة، إن هؤلاء المرتزقة يعرفون كل ذلك ويعرفون أن الدولة حاولت فض الاعتصام سلميًا، وفتحت ممرات آمنة للمعتصمين للخروج دون أن يمسهم سوء، ولكن البرادعى وصبيانه كانوا يريدون فشل ثورة 30 يونيو، ومازالوا يحاولون، فهذه مصر تفخر بإنجازاتها، وأمنها، وأمانها وقضائها النزيه، ولا تعبأ بالخائنين، ولا بالذين يكيلون بمكيالين، فالقرار المصرى لن يهتز، ولن يتراجع أمام محاولات مكشوفة، ولن يستطيع أحد لى ذراع القضاء النزيه.