رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عودة شركات توظيف الأموال

لماذا عادت ظاهرة توظيف الأموال مرة أخري؟.. هذه الظاهرة عادت وبقوة، ففي خلال 3 أشهر تم ضبط اكثر من 20 قضية توظيف أموال في مختلف المحافظات الجمهورية.. وهي الظاهرة التي كانت موجوده في بداية الثمانينات  وكان أبطالها آل الريان والسعد والشريف وغيرهم  وكان هؤلاء يرفعون شعار الاسلام علي أنشطتهم ولكن هذه المرة عادت بصورة أخري وفي المحافظات والمدن والاحياء وبوجوه جديدة جعلت اصحاب المال يثقون فيهم ويدفعون لهم ما يملكون من أموال تحت دعوي استثمارها

ووفقا لاحصائية غير رسمية فمجموع المبالغ الموظفة في القضايا التي تم ضبطها في الشهور الثلاثة الأخيرة تجاوزت المليار جنيه ووفقا للقاعدة القانونية أن الجرائم التي يتم ضبطها تبلغ 10% من الجرائم التي تقع فعلا أي أن هناك 9 أضعاف هذا الجرائم أي أن هناك ما يزيد علي 10 مليارات جنيه توظف في مثل هذه الشركات في مناطق مختلفة في مصر.

والاجابة علي السؤال الذي طرحته في البداية تحتاج الي دراسة متانية  من خبراء الاقتصاد وقيادات البنوك خاصة وان البنوك هي الوعاء الأمن للادخار لأن هذه البنوك اما مملوكة للدولة او بنوك دولية أو بنوك خاصة وكلها تخضع لإشراف البنك المركزي وهيئات محاسبه محلية ودولية. 

وتقدم البنوك أسعار فائدة معقولة وفقا لمعدلات التضخم ووفق حسابات اقتصادية علمية.

فهل السبب في عدم إقبال هؤلاء علي البنوك هي حالة من عدم الثقة  في القطاع المصرفي. ام الإجراءات الخاصة بإيداع الأموال في البنوك والتي تتطلب اثبات ان هذه الأموال من مصدر شرعي لها  وهي إجراءات طويلة ولكنها تهدف في النهاية إلي التأكد من مصدر هذه الأموال ومدي شرعيتها؟ ام المعاملة التي يلقاها العميل في اي بنك من القائمين عليه؟ وهي اسئله تحتاج الي اجابات واضحة من قيادات البنوك.

والشيء المؤكد ان مصر في السنوات الخمس الماضية أصبحت مكاناً أمناً لغسيل الأموال واستغل البعض حاله الفوضي التي نعيشها وحالة الانفلات الأمني والأخلاقي ساعدت علي عملية إدخال هذه الأموال أو دخولها مرحلة التطهير وقد شاهدنا العشرات من المليونيرات الجدد الذين لم نكن نسمع بهم سابقا وكذلك السياسين الجدد وأصحاب القنوات الفضائية الجدد والذي يضخون أموالا طائلة في مجال انشاء قنوات تليفزيوينة في وقت انكمش السوق الإعلاني بنسبة 80% من قوتها التي كان عليها قبل يناير 2011.

والأكثر تأكيدا أن الفساد المالي عاد بقوة والفاسدين أصبحوا أكثر عنفا وأصبحوا يمارسون الفساد بصورة علنية متحدين القانون والأجهزة الرقابية ودون أي اعتبار لأي قيم ومن يحاول كشف فسادهم يواجه بعنف وقوة والتهديد والترويع له ولا تستطيع الدولة حماية المبلغين عن الفساد لأن هناك أطرافا داخلها متورطة فيه.

فعودة ظاهرة توظيف الأموال هي تدل أن هناك أطرافا قوية ونافذة في السلطة تريد العودة بنا إلي الوراء ومن مصلحتها إعادة ما كانت عليه مصر في الثمانينات من القرن الماضي تحت زعم محاربة الإرهاب واسكات أي صوت يحاول كشف فسادهم خاصة وان القضية الأكبر الأخيرة وهي قضيه المستريح أدلي بأقوال تفيد أن شخصيات نافذة كانت تساعده في عمليه توظيف الأموال ولم يتم التركيز علي هذه التصريحات.

ولم يتم التحقيق فيها.. القضية تحتاج إلي اجابة واضحة وصريحة قبل أن تتحول مصر إلي  مركز غسيل أموال دولي.