رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحرية بين الرقابة الذاتية.. و«المقص»..!

فجأة.. وجه لى صديق سؤالين حول الصحافة والإعلام.. الأول: هل هناك حرية فى الصحافة؟

والثانى: لماذا توقفت بعض برامج «التوك شو» التليفزيونية؟

قلت.. رداً على السؤال الأول.. نعم هناك حرية فى الصحافة.. ولكن هناك ضوابط لتلك الحرية.. حتى لا تتحول الحرية إلى فوضى.. وليس هناك حرية مطلقة فى جميع صحف العالم..ولكن معايير الحرية تختلف من صحيفة لأخرى.. وفقاً لرؤية رئيس التحرير أو المسئول عن الجريدة.. وأحياناً تكون وفقاً للرقابة الذاتية للكاتب نفسه.. ولكن هناك رئيس تحرير أو من ينوب عنه يكون ملكياً أكثر من الملك.. ويصنع قيوداً تؤدى لنتائج سلبية.. تسيء للدولة.. وفى نفس الوقت تتسبب فى خفض توزيع الصحيفة وإحجام القارئ عن شرائها.. فهناك مسئول عن التحرير يقضى على هامش الحرية ولا يسمح حتى بالنقد البناء مادام يتضمن أشارة لبعض سلبيات الحكومة أو أخطاء الوزراء.. رغم أن هذا النقد يفيد الدولة ويتيح الفرصة للإصلاح وتصويب الأخطاء.. وتلافى السلبيات.. وهذا النمط من مسئولى التحرير لا يفرق بين النقد البناء.. والنقد الهدام.. رغم أن رئيس الدولة نفسه يهتم بالنقد البناء والعيون الناقدة لإصلاح العيوب والأخطاء طالما تصب فى خدمة الوطن والنهوض بالمجتمع.. وتعجبنى جدا مداخلات الرئيس عبدالفتاح السيسى فى بعض المناسبات وعلى الهواء.. لإبداء بعض الملاحظات والأخطاء والسلبيات فى بعض المشروعات لإصلاحها أو تصويبها.. فالرئيس نفسه يحرص على كشف العيوب لتلافيها.. وهذا يؤكد أن الدولة تشجع على النقد البناء وكشف الحقائق.. للاستفادة من الأخطاء وتصويبها.. ولكن للأسف بعض مسئولى التحرير يتحولون إلى «مقص» بلا وعى.. أو حارس بوابة بلا فهم.. ويزعجهم النقد حتى لو كان هادفاً ونابعاً من أقلام وطنية هدفها الإصلاح والبناء.. وتدرك أن الحرية مسئولية..

أما الإجابة عن السؤال الثانى المتعلق ببعض برامج «التوك شو».. فإنه فى الحقيقة قد أصبحت بعض البرامج مملة ومكررة وتميل للهدم وليس البناء.. وقد ضاقت الناس بظهور بعض مقدمى هذا النوع من البرامج على الشاشات بسبب تلونهم المستفز.. ومواقفهم المشبوهة للحفاظ على مصالحهم الخاصة.. كما أن غالبية الناس لم تعد تتقبل أن ترى كل يوم إعلامياً لمدة ثلاث أو أربع ساعات فى قضايا مكررة وبنفس الضيوف التى أصبح ظهور غالبيتها يستفز الناس.. بسبب آرائهم ومواقفهم الكريهة.

المشاهد يحتاج إلى تجديد دماء القنوات التليفزيونية.. بعناصر إعلامية وطنية شريفة تتناول الموضوعات والقضايا المهمة بوعى وفكر مستنير وشفافية.. من صنع نجوماً من إعلاميين كانوا مغمورين.. يستطيع أن يفسح المجال لإعلاميين أكثر علماً وكفاءة.. وما أكثرهم.