رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آفة الصحافة

المُقاطعة وحدها لا تكفى



الم يحن الوقت لتحركات اعلامية عربية " ليست موسمية " على مستوى العالم لفضح الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان الفلسطينى ؟ . . أليس الوقت مُناسباً الآن دولياً لكشف عمليات قتل جنود الاحتلال الاسرائيلى للأطفال الفلسطينيين ؟ . . وأسئلة كثيرة للادارات السياسية العربية لتتحرك فعلياً على الساحة الدولية وخاصة فى أوروبا لتعرية وجه حكومة اسرائيل ، وتوضيح مراوغاتها وأكاذيبها المستمرة فى وسائل الاعلام الأوروبية لتغيير الحقائق .
ولا ننكر الجهد المشكور لاستضافة الجامعة العربية مؤخراً مؤتمراً لمُقاطعة إسرائيل وأصدارها بيان احتجاج على اقامة مهرجان الأغنية الأوروبية "اليورفيجين"، في إسرائيل ، التي تنكر حقوق الشعب الفلسطيني، وتمنع عنهم الحُرية ، وذكر البيان مواصلة المقاطعة للمهرجان حتى يتمتع الشعب الفلسطيني بالحياة والحرية والحقوق المكفولة لهم".
جاء ذلك فى وقت اعلان أكثر من 100 فنان عالمي، ما بين موسيقار ورسام ومغن، في بيان مُشترك مُقاطعتهم لمهرجان الأغنية الأوروبية "اليورفيجين"، المقرر إقامته في تل أبيب  العام المُقبل 2019 .
وكان 16 فنانا عالمياً قد قاطعوا بالفعل المهرجان الموسيقي الإسرائيلي "الشهب" (ميتور) ، الذي انطلق يوم الجمعة الماضية واستمر مدة ثلاثة أيام في مدينة الجليل الأعلى ، ويعود فضل المُقاطعة للجهود التي تقوم بها حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل، المعروفة باسم "BDS" ، وتهدف تلك الحركة لسحب الاستثمارات المالية من اسرائيل .
ومن أبرز الشخصيات العالمية التي رفضت الاشتراك في المهرجان، المغنية البريطانية، ليتل سيمز، التي أعلنت ذلك رسميا فى صفحتها على "تويتر"، لتنضم بذلك إلى 15 فنانا عالميا أعلنوا عن مقاطعتهم المشاركة في المهرجان الذى أقيم بإسرائيل.
 وتجدر الاشارة الى ان حركة "BDS" هى فلسطينية المنشأ عالمية الامتداد ، تسعى لمقاومة الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، من أجل تحقيق الحرية والعدالة والمساواة في فلسطين وصولاً إلى حق تقرير المصير لكل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
وتتناول مطالب حركة مقاطعة إسرائيل طموح وحقوق كافة مكونات الشعب الفلسطيني التاريخية من فلسطينيي أراضي عام 1948 إلى قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، إلى المخيمات والشتات، والذي شرذمه الاستعمار-الاستيطاني الإسرائيلي على مراحل.
وقد نجحت الحركة في بداية عزل النظام الإسرائيلي أكاديمياً وثقافياً وسياسياً، وإلى درجة ما اقتصادياً كذلك، حتى بات هذا النظام يعتبر الحركة اليوم من أكبر "الأخطار الاستراتيجية" المحدقة بها.
ويعتبر رفض الفنانيين العالميين نجاحاً للضغوط التي تمارسها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل ، خاصة مع الرسالة الشخصية التي وجهها نجم الروك العالمي، وعضو فريق بينك فلويد، روجر ووترز، للفنانين الذين أعلنوا سابقا مشاركتهم في أي مهرجان يعقد بإسرائيل.
وكانت صحيفة الجارديان البريطانية قد ذكرت مؤخراً ان الرفض العالمي للاشتراك في مهرجان "اليورفيجين" الأوروبي، المقرر إقامته في إسرائيل، خاصة من دول الاتحاد الأوروبي، تعتبر حالة فريدة من نوعها ، وتحديدا من دول النرويج، وفرنسا، وإيطاليا، وأسبانيا، وأيرلندا. فضلا عن فنانيين آخرين من إسرائيل نفسها، يقاطعون المهرجان الذي سيعقد في بلدهم.
وقد جاء فى بيان مقاطعة مهرجان الاغنية الاوروبية تأكيد الفنانون ان اسرائيل تمارس القتل بالرصاص الحي ضد المتظاهرين، حيث قتلت مؤخرا 72 متظاهرا بينهم 6 اطفال بالرصاص الحي لمجرد التظاهر ضد اسرائيل.
لكن المقاطعه وحدها لا تكفى ، لابد من استثمار حدث قيام اكثر من 100 فنان عالمي بمقاطعة مهرجان الاغنية الاوروبية بسبب اقامته في اسرائيل العام المُقبل 2019 ، وكشف الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين الأبرياء ووقف مزيد من بناء المستوطنات .
[email protected]