رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

ألغاز حادث السفارة الأمريكية

اليوم.. مر أسبوع كامل منذ القبض على الشاب عبد الله أيمن عبد السميع فى ميدان سيمون بوليفار المجاور للسفارة الأمريكية بالقاهرة.. بعد انفجار غامض.. تابعناه جميعا بالصوت والصورة على مواقع الإنترنت والسوشيال ميديا.. وتابعنا معه أيضا الأحداث الغامضة التى أحاطت بهذا الحداث.. سواء فى طريقة الإعلان عنه.. والتى تمت بواسطة السفارة الأمريكية.. قبل أجهزة الأمن.. ثم الروايات المتضاربة حول الحادث قبل صدور بيان الأمن.. والمبالغة الشديدة فى وصفه.. لدرجة أن بعض المواقع أشاعت أنه حادث انتحارى نفذه إرهابيان أحدهما لقي مصرعه فى الحال والثانى تم ضبطه وبحوزته حزام ناسف.. ثم الطريقة العشوائية للقبض على هذا الشاب عن طريق بعض المارة.. فى حضور رجال شرطة.. وإجبارهم له على خلع بنطلونه وحذائه والسير بملابسه الداخلية.. ثم المفاجأة بأن الحادث لم يكن أكثر من انفجار محدود تبعه تصاعد دخان وحريق بسيط فى حقيبة كان يحملها عبد الله على ظهره أثناء سيره بجوار الكتل الخرسانية الضخمة القريبة من أحد أبواب السفارة.. ولم تتسبب فى أية خسائر..!!

•• وحتى الآن

لا يوجد لدينا معلومات رسمية حول الحادث.. بخلاف ما جاء فى بيان منسوب إلى «مصدر أمني».. وينص على أنه «بتاريخ ٤ الجارى تمكنت الخدمات الأمنية بمحيط ميدان سيمون بوليفار بدائرة قسم شرطة قصر النيل من ضبط المدعو عبد الله أيمن عبد السميع - 24 سنة - يقيم بالوراق الجيزة، وذلك حال اشتعال حقيبة كان يحملها أعلى ظهره وبها زجاجة بلاستيكية تحتوى على بعض المواد الكيميائية القابلة للاشتعال.. ويشير الفحص المبدئى إلى أن المذكور يعتنق بعض الأفكار المتطرفة، وكان يعتزم استخدامها فى عمل عدائى، ولم تسفر الواقعة عن إصابة المذكور أو حدوث تلفيات أو أى إصابات للمواطنين بالمنطقة، وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية والعرض على النيابة العامة».

أية مواد كيميائية؟.. وأى أفكار متطرفة؟.. وأى عمل عدائي؟.. وهل من يريد تفجير السفارة الأمريكية سينفذ ذلك عن طريق «زجاجة بلاستيكية» معبأة بمواد قابلة للاشتعال.. وليس حتى للتفجير؟!.. لا نعلم.. ولم يقل لنا أحد أكثر من ذلك..!!

•• هذا الغموض

وهذا الصمت الرسمي.. فتح أبوابًا للقيل والقال.. وسرت بين الناس رواية غير معلومة المصدر.. تقول إن ما حدث ليس أكثر من انفجار لبطارية جهاز «لاب توب» كان يحمله الشاب فى حقيبته بسبب حرارة الطقس فى هذا الوقت.. وأنه مهندس ولا علاقة له بأى تنظيمات إرهاب.

ورغم غرابة هذه الرواية أيضا.. وعدم واقعيتها نظرا لأن الفيديو المذاع للحظة القبض على الشاب.. وأيضا الفيديو المذاع له داخل إحدى النقاط الأمنية وهو معصوب العينين.. لم تظهر فيهما أية محاولات من جانب الشاب لإيضاح ما حدث.. أو نفى أنه إرهابي.. أو إيضاح أنه لا يحمل عبوة ناسفة أو مادة قابلة للاشتعال أو التفجير.. كان مستسلما وهادئا بشكل مريب.. وينفذ كل ما يطلبه منه الذين قبضوا عليه.. رغم أنه لا يعرفهم.. مع أن الطبيعى فى هذه الحالة هو أن يسارع الشاب بمحاولة التحدث لمن حوله وتوضيح حقيقة موقفه.. والغريب أن رواية «بطارية اللاب توب» هذه لم تؤكدها أو تنفها أية جهة رسمية.. ولذلك يتعامل معها الكثيرون حتى الآن باعتبارها الرواية الحقيقية..!!

•• من جانبنا

نسأل بدورنا: لماذا لم تصدر جهات الأمن خلال الأسبوع الماضى بأكمله بيانًا آخر يوضح الحقيقة.. وينهى «حالة الهري» التى مازالت مستمرة حتى الآن بين جمهور «السوشيال ميديا» حول هذا الحادث؟!.. ولماذا أيضا لم يصدر قرار بإحالة محاضر الإجراءات القانونية التى تمت إلى النيابة للتحقيق فيها؟!.. وإذا كانت النيابة قد بدأت التحقيق بالفعل.. فلماذا لم تصدر هي الأخرى بيانًا عن هذه التحقيقات..؟!

مَن يحل لنا هذه الألغاز غير الشرطة والنيابة..؟!