رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

مسجد الجيوشى

من المساجد الأثرية المهمة التي تعد من ثروات البلاد، مسجد الجيوشي وهو عبارة عن مستطيل يقسمه محور إلي نصفين متماثلين تماما إلا الجانب الشمالي الشرقي، حيث أضيف إليه فيما بعد بئر. وتبلغ مساحة الزاوية خمسة عشر مترا عرضا في ثمانية عشر طولا، ويقع المدخل الرئيسي في الواجهة الشمالية الغربية تحت المئذنة مباشرة، ويتكون المدخل من باب صغير يعلوه عقد مدبب يؤدي إلي ردهة مقببة فوقها ردهة أخري مغطاة بقبة صغيرة موضوعة علي الجدران المربعة مباشرة. وعلي جانبي الردهة توجد حجرتان صغيرتان اليسري منهما مغطاة بقبو متقاطع وبها نافذة في أعلي الجدار الشمالي، وتحتوي هذه الحجرة علي «بيارة». أما الحجرة اليمني فهي مكشوفة وبها درج يؤدي إلي سطح الزاوية. وندخل من الردهة الخارجية عن طريق عقد مدبب إلي صحن الزاوية الذي تبلغ مساحته 6.5، 5.6 متر وعلي جانبه غرفتان مستطيلتان يدخل إليهما من فتحتين معقودتين بالصحن وقد اقتطع جزء من الغرفة اليسري وغطي بقبو مستعرض وفتح له فتحة في الجدار الشمالي ليؤدي إلي «البيارة».

وبالجهة الشرقية للصحن يوجد مدخل ذو ثلاثة عقود مدببة المتوسط منها متسع والجانبان صغيران، وتعتمد العقود علي عمودين متجاورين من الرخام وهي مختلفة الأحجام والتيجان، وتؤدي هذه الواجهة ذات الثلاثة عقود إلي ردهة كبيرة مستطيلة مغطاة بثلاثة عقود متقاطعة، وتؤدي هذه الردهة الكبيرة بدورها إلي ثلاثة عقود، العقد المتوسط يؤدي إلي مربع مغطي بقبة، وفي صدره المحراب والمربعان الجانبيان مغطيان بأقباء متقاطعة. وبالمربع الأيسر يوجد قبر أحد الشيوخ وإن كانت العامة تقول إنه قبر سيدي الجيوشي علي اسم منشئ الزاوية.

ولعل أجمل ما في هذا المحراب الزخارف الجصية التي تحيط بالمحراب، والتي تشبه زخارف الجامع الأزهر. ويتكون المحراب من حنية مستديرة يعلوها عقد مدبب يرتكز علي عمودين فقدا الآن، ويحيط بالمحراب شريط من الكتابة بالخط الكوفي المزهر، كما يوجد شريط من الكتابة من سورة الفاتحة يحيط بالمربع الذي تعلوه القبة، كما نقش علي شكل دائرة في سمت القبة (والقمر قدرناه منازل حتي عاد كالعرجون القديم) في الوسط نقش اسم محمد وعلي مكررين ثلاث مرات علي شكل نجمة ذات ستة رؤوس. وتتكون المئذنة من برج مربع بارتفاع 14.18 متر ويعلو ذلك صفان من الدلايات مبنية من الآجر والجص، وفي داخل هذا المكعب يوجد مكعب صغير به أربع نوافذ معقودة ويعلو هذا رقبة مثمنة بكل وجه منها نافذة معقودة، ويعلو ذلك قبة صغيرة وبذلك يكون ارتفاع المئذنة كلها 20 مترا، وهي تحتوي علي طابقين من الداخل.

أما تاريخ الزاوية فمنقوش علي لوحة من الرخام تعلو عتب المدخل الرئيسي. وتتكون الكتابة من خمسة سطور من الخط، جاء فيها "أنشأ هذه الزاوية مولي أمير المؤمنين الإمام المستنصر بالله أمير الجيوش في المحرم من سنة ثمانية وسبعين وأربعمائة".

أليس هذا المسجد يعد قبلة للسائحين، ونحن في حاجة شديدة وماسة إلي الترويج السياحي؟.

رئيس حزب الوفد