رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في حملة المقاطعة.. القادم أسوأ!

حوار جميل جداً من داخل سوق العبور «تجار الفاكهة يستنكرون ما يسمعون من أسعار الفاكهة الغريبة وأيضاً الخضراوات «يستنكرون تلك المبادرة التى أطلقها الناس على مواقع التواصل الاجتماعى «الفيس بوك» من مقاطعة الفاكهة وعدم شرائها تاركين عنوان مبادرتهم «خليها تحمض» وحدث بالفعل ، هجر المواطنون اسواق الفاكهة أياما متتالية وحدث ركود بأسواق القطاعى مما انعكس أثره أيضا على أسواق الجملة وأهمها أسواق العبور التي تأثرت بشكل مباشر وهجرها أيضا تجار التجزئة «فلم يقبلوا على الشراء والأسواق بالخارج راكدة والفاكهة بلا «زبون واحد» تكدس بأسواق العبور الكبرى حيث تجار الجملة الذين استنكروا بالفعل الاسعار بالخارج وأقروا بحقائق تعد غريبة نسمعها لأول مرة على سبيل المثال أكدوا أن كيلو المانجو لديهم يبدأ من ثمانية جنيهات فى حين أنه لدى تجار القطاعى ثلاثون جنيها «لماذا كل هذه المغالاة ومن المسئول عنها؟».

وبالطبع ما ذكره تجار الجملة هو نموذج لأشياء كثيرة ومغالاة فى كل شيء وهذا ما تسبب فى خسائر وتكدس لبضائعهم لأسواق العبور باعتبارها كبرى الأسواق . هذا يعنى أن هناك أيدي خفيه تعبث فى قوت الشعب «سلسال الفساد لا يريد أن ينقطع » أصحاب المصالح لايزالون يسيطرون على الأسواق بمختلف منتجاتها ،وليست فقط أسواق الفاكهة  فالنظرية تكمن فى إطار الأداء وليس فى توافر السلع أو تراجع أسعارها إلى حد معقول يتناسب مع الدخول الضعيفة  لطبقة كبيرة من الناس. ويؤدى هذا السلوك من أصحاب القرار والمهيمنين على الأسواق من رجال أعمال وغيرهم إلى ضياع حق الغلبان وعدم مقدرته على الإنفاق وعجزه فى مناح أخرى من متطلبات أبنائه، وينعكس ذلك كله بأثاره السيئة على البيت المصرى وتدب فيه الخلافات والكوارث.

لماذا تناسينا الرحمة وأصبحنا ننهش فى بعضنا البعض ،والأمر لا يقف عند حد الفاكهة فالأزمة ايضا طالت أسعار الخضار، فمن يصدق أن فى بلد النيل كيلو الفاصوليا الخضراء يصل لخمسين جنيها  ، والكوسة خمسة عشر ،والخيار اثنى عشر جنيها والحليب الذى وصل سعره خمسة عشر جنيها ؟

ماذا يحدث «لاضابط ولا رابط لتلك الفوضى » ما هو المطلوب من البيت المصرى فى ظل هذا الجشع.  لماذا حالة الاكتئاب والتذمر التى تقرؤها على الوجوه ؟  أظن أن الإجابة بين السطور وبين النفوس الضعيفة التى لم ترقب الله ولا أحوال الملايين من أصحاب الدخول الضعيفة والتى أصبحت لاشيء بسبب جشعهم وبحثهم عن الثراء فوق جثث ابرياء «لايطمعون إلا فى توافر لقمة العيش دون ذل أو هوان ».

وأخيراً فإن مبادرة مقاطعة الفاكهة لن تكون الأخيرة فهناك مبادرة قادمة فى الطريق «مقاطعة اللحوم ، وغيرها طالما أن الجشع أصبح عنوانا وطالما أن الأجهزة الرقابية سعيدة بدورها الهزلى « أو اللامسئولية تجاه المجتمع» فانتظروا المزيد.