رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

عيد الفلاح

كل عام والإيد العرقانة الشقيانة،، الإيد الخشنة التى كان يحبها الرسول صلى الله عليه وسلم بخير، أقصد إيد الفلاح المصرى الذى يحتفل بعيده السادس والستين، اتصلت بشقيقى الفلاح أقول له كل سنة وأنت طيب، ففتح لى حنفية الشكاوى، قلت له اقفل الحنفية، متعملش زى سنية!

شقيقى أعطى التليفون لابن عمى الفيلسوف الذى فاجأنى بسؤال: بالذمة كان عبدالوهاب على حق عندما غنى محلاها عيشة الفلاح متهنى قلبه ومرتاح، ولا شريفة فاضل التى غنت: فلاح كان فايت بيغنى من جنب السور، هل الفلاح بيغنى يا أستاذ حاليًا أم بيعيط ومحدش سامعه، ولا حاسس بيه؟

بصراحة الفلاح لم يستفد من قوانين الإصلاح الزراعى التى صدرت فى عهد عبدالناصر، والتى على أساسها تم اعتبار 9 سبتمبر عيد الفلاح منذ عام 1953. هذه القوانين انتكست فى ظل سياسة الانفتاح الاقتصادى فى السبعينيات التى أدت إلى تفكك المؤسسات الزراعية، تقليص المساحات المزروعة بالمحاصيل، وتطبيق سياسة التصدير من أجل الاستيراد، وانهيار التنظيمات التعاونية الزراعية مع تحول سياسات الدولة للاقتصاد الحر.

وباسم ملايين الفلاحين الذين يراودهم الأمل فى النظر إليهم بعين العطف قبل أن يهجروا الأرض بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج، وبعد أن أصبح العائد من زراعة الأرض لا يغطى التكلفة، وأصبح الفلاح مدانًا للبنك الزراعى، ومطاردًا ومهددًا بالحبس أدعو الحكومة وعلى رأسها وزير الزراعة الصعيدى الدكتور عزالدين أبوستيت أن ترأف بحال الفلاح وهو لا يريد أكثر من تحقيق هامش ربح يكفى أسرته من وراء بيع محصوله، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، والإعلان عن سعر عادل للمحاصيل قبل الزراعة وتعديل قانون التعاون الزراعى للسماح للفلاحين بتشكيل روابطهم وجمعياتهم، وتطوير الإنتاج، ورفع مستوى التعليم الزراعى، وتطبيق المنظومة الجديدة التى وعدهم بها وزير الزراعة لتوزيع الأسمدة بشكل عادل والقضاء على الحلقات الوسيطة، والقضاء على وجود سعرين فى السوق للأسمدة وتفعيل دور مركز البحوث الزراعية لاستنباط أصناف جديدة من المحاصيل الزراعية تحقق جودة وإنتاجية عالية، وسرعة إنجاز كارت الفلاح لضمان وصول الدعم لمستحقيه، وتوفير وسائل الري الحديثة، وتأسيس نقابة للفلاحين يكون دورها مساعدة الفلاح وليس أن تعيش عالة عليه.

كل عام وفلاحو مصر بخير، لابد أن يفخر أبناء الفلاحين بآبائهم؛ الفلاحة أمر يدعو للفخر كما قال الرئيس الراحل محمد نجيب فى إحدى خطبه، الفلاح كريم فى أرضه عزيز بين أهله وحكامه، ونرجو أن يكون الفلاح حالياً كذلك.