رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

على فين؟

اختبار رئاسى!

محمد أمين Sunday, 09 September 2018 20:56

 

 

بينما كان الرئيس يفتتح عددا ًمن مشروعات الطرق الإقليمية أمس، فكر فى وضع اختبار للمحافظين الجدد، يتعلق بإزالة المطبات وتحسين شبكة الطرق المحلية، وحدد جدولاً زمنياً سقفه 6 أشهر، وقال سنرى كيف يتصرف المحافظون؟.. وكأنه يجيب عن سؤال: منين يا ريس؟، قال يعنى أنا بجيب منين؟.. ثم قال رداً على شاب: «اللى بيحبنى يحسن الطرق للناس»!

ولا ينكر أحد ان الرئيس نجح فى تغيير خريطة مصر فى الولاية الأولى.. ولا ينكر أحد أنه فتح شرايين جديدة فى قلب الوطن تضخ الدماء لأطراف الوطن، بعد أن اصيب بالتجلط، وكاد يصاب بالسكتة القلبية.. ولا يعرف كثيرون أن إنشاء عاصمة إدارية جديدة سوف تنقل البلاد نقلة نوعية كبرى، وقد تشعر بها الأجيال الجديدة فعلاً.. وقد فتح «خريطة مصر» عن آخرها!

فلم يكن من الممكن أن يعيش 100 مليون فى نفس المساحة التى كان يعيش عليها 50 مليوناً منذ عقود.. وجاء الرجل ليبنى المدن والطرق ويفتح الآفاق امام المصريين.. ويمكنك أن تلاحظ ذلك على الطرق الصحراوية، وأخيراً الطريق الإقليمى.. وهى شىء مبهر لمن يستخدمون هذه الطرق، بعد أن كانت طرقاً للموت، فأصبحت طرقا ً «آدمية» نفتخر بها!

صحيح نحن نحتاج إلى مبالغ ضخمة لهذه الطرق، لكن حين يكون المحافظ يحتاج إلى إزالة مطب فهو ليس بالشيء العسير.. إزالة المطبات أو تحسينها ممكن أن يتم بالجهود الذاتية للمواطن فى مناطق المطبات.. فقد صنعها الناس خلسة، أو صنعتها أجهزة المحليات بطريقة متخلفة، وعليها أن تتعامل مع الناس بشكل آدمى.. وهذا هو «الاختبار الرئاسى» للمحافظين!

وأستغرب مثلاً أن محافظ الفيوم كان يمر يومياً فى رحلة الذهاب والعودة على مطبات مسيئة فى مدخل محافظته، ولم يتوقف عندها، فيطلب وكيل وزارة الإسكان أو مدير هيئة الطرق او أى شركة مقاولات لتسوية الطريق فى مدخل المحافظة.. وعندما كنت فى زيارة هناك سألت جنود الكمين: هل يمر المحافظ من هنا؟.. قالوا: يمر يومياً فى رحلة الذهاب والإياب!

الرئيس لا يطلب مستحيلاً.. والناس لا تطلب مستحيلاً.. مهم أن يكون المحافظ على قدر المسؤولية وعلى قدر قرار تعيينه.. فهو لم يعين مكافأة له على شيء.. ولكن تم تعيينه ليقوم بمهمة وطنية.. فهل يفهم المحافظون هذا؟.. وهل كان محافظ الفيوم يحتاج إلى إمكانيات ليأتى بالبلدوزر، ويزيل منطقة المطبات الرهيبة فى مدخل مدينة الفيوم، ثم يقول أهلاً بكم فى الفيوم؟!

القصة ليست قصة إمكانيات، ولكنها قصة إرادة حقيقية.. والحكاية حكاية مسؤول يرى الأخطاء ولا يقبلها، ويرفض أن يتآلف معها.. انزعوا لافتات أهلاً بكم فى المحافظة، حتى تكون جاهزة لسكانها أولاً.. وانزعوا لافتة مدينتنا نظيفة، حتى تكون اسماً على مسمى!