رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية:

عمرو كمال: هل نجح كرجل أعمال فى رئاسة بنك حكومي؟

صبرى غنيم Sunday, 09 September 2018 20:51

- شيء جميل عندما قرر البنك المركزى منذ عام تقريبا الاستفادة بخبرة رجال أعمال من خارج القطاع المصرفى ليتولوا رئاسة البنوك، فكون أن يقع الاختيار على عبقرى مثل عمرو كمال ليرأس البنك العقارى المصرى العربي، فأكيد أن طارق عامر لا يراهن على تجربة وهو لا يعرف خبرة هذا الرجل.. فالرجل هو أول مؤسس لشركة استشارات مصرفية تعمل بين مصر ومنطقة الخليج، وترؤسه للبنك سيضيف فكراً وأسلوباً متطوراً فى عمل البنك.. السؤال الآن هل نجحت هذه التجربة؟..

-  للحق اختيار عمرو كمال فى هذا الموقع كان مفاجأة لكثير من القيادات البنكية رغم أن الرجل يتمتع بعلاقات جيدة مع الجميع والشهادة لله أنهم استقبلوا خبر تعيينه بترحاب شديد خاصة أن معظمهم يعرف قدراته فى الاسواق المصرفية، تعليق بعضهم أن الرجل سوف يضيف للبنك ولن يأخذ منه الوجاهة الاجتماعية برئاسته له، لأنه أصلاً «شبعان» وجاهة بالمناصب التى تقلدها فى البنوك الأوروبية..

- الذى أعرفه أن الرجل التزم أمام مجلس ادارة البنك بعد تشكيله بتحقيق طفرة فى الأرباح خلال السنة الأولى، وأعلن أنه سوف يستعين بثلاثة من الأجنحة فاختار «غادة يوسف» كنائب أول لقطاع الشركات للارتقاء بمحفظة الودائع لأنها شاطرة فى لغة التعامل مع القروض وبالفعل أظهرت براعتها فى ارتفاع حصيلة القروض، أما الجناح الثانى فاستعان بالخبيرة المصرفية «غادة زكي» لتطوير خدمة العملاء، فقد كان لها بصمة على صدر عدد من البنوك التجارية الكبيرة، وكل الشواهد تؤكد أن غادة زكى طاقة نور للفروع الجديدة، وأول فرع جديد للبنك كان فى الأقصر وجار تجهيز فرع قنا، وفى القاهرة تتجه النية إلى ثلاثة فروع.. «الهرم والمعادى والتجمع»، أما الجناح الثالث والأهم وهو جناح الاتصال المؤسسى واختار له خبيرة كانت فى يوم ما دينامو الصندوق الاجتماعى وعملت فى عدة بنوك والجميع يعرف أن هناء الهلالى عنوان للنجاح فى أى موقع..

-  وعمرو كمال من الداعمين للشاب والمرأة وهنا يروى لى واقعة «البنك يملك عددا من المحلات وكان معدا لها عمل مزاد لبيعها، وقد رفضت البيع وطلبت عرضها على الشباب لتأجيرها لهم ولو بإيجار رمزى لإقامة مشاريع، فالمسئولية الاجتماعية عنده لا تقتصر على التبرعات بل تمتد لدعم الشباب، وتمكين المرأة، ولذلك يطالب الدولة بحماية مشاريع الشباب بالتشريعات، لأنه ليس من المقبول أن نحبط شبانا يديرون أنشطتهم على عربات متحركة فى الشوارع مثل عربات الأكل، مع أن هذا العمل أفضل من جلوسهم على المقاهي.. ولأن الرجل على قناعة أن فاقد الشيء لا يعطيه، فهو يسأل كيف يصبح موظف البنك منتجًا فى عمله وهو يعانى من الغلاء، لذلك كان أول عمل له إصدار حزمة من القرارات تمثلت فى صرف دعم لجميع العاملين لمواجهة غلاء المعيشة، كما قرر صرف معاش تكريمى لأسر المتوفين وزيادة مخصصات العلاج واقرار نظام الحوافز للمتميزين فى العمل بغرض التفاعل مع التطوير الذى يشهده البنك..

- بصراحة أسعدنى أن يزوره طارق عامر محافظ البنك المركزى وخطوات طارق فى زيارة البنوك تكاد تكون معدومة، وكانت المفاجأة أن يطلعه عمرو كمال على ثمرة تسعة أشهر خفض فيها محفظة الأصول العقارية 2,3مليار جنيه، ويحقق قفزة هائلة فى محفظة الودائع بالجنيه وصلت إلى ٣٠ مليار جنيه.. والبقية على الطريق.. فخرج طارق عامر وهو سعيد بالتجربة.. فعلا هذا الرجل أصبح قدوة فى الطموح لشبان كثيرين يتطلعون الى النجاح، وعلى الرغم من أنه تخطى النصف قرن من العمر الا أنه قد قضى منه ما يقرب من ٣٥ عامًا فى الخبرة المصرفية والاستثمارية ما بين مصر وأوروبا، بعد أن تعلم لغة الاقتصاد فى الجامعة الأمريكية، وكان أول عمل له بعد تخرجه فى بنك تشيز الأهلى الى أن حصل على شهادة تمثل الماجستير فى مخاطر الائتمان من بنك تشيز مانهاتن، فبدأت البنوك الأوروبية تتخطفه..

- وكان بنك «أوف أمريكا» فى انجلترا أول من اختطفه بعد الخطوة، فتولى الاشراف على عمليات البنك بالدول الاسكندنافية الخاصة بشركات المقاولات وقاد عملية التمويل الدولية لمشاريع الصرف الصحى بمصر مع شركات عالمية «انسالدو- إيطاليا- بلفور بيتي- تارماك انجلترا» كما ترأس قطاع تمويل الشركات بمصر ثم حصل على شهادة الامتياز المصرفى من رئيس بنك أوف أمريكا «سان فرانسيسكو الولايات المتحدة الأمريكية» ..

- الذى يعجبنى بعد مشوار عمرو كمال وقبل أن يتجه الى العمل الحر، ختم عمله فى البنوك بالبنك السعودى الفرنسى فى جدة، ثم بنك البحرين الوطنى بالمنامة وكان مسئولا عن قروض تجاوزت العشرين مليار دولار فى قطاع البترول والبتروكيماويات.. ثم عمل بالبنك المصرى الامريكي، وعمل مديرا عاما للبنك العربى الافريقي.. ثم أسس أول شركة خاصة فى الاستشارات المصرفية وضع فيها خبرة السنين، الى أن «نشن» عليه طارق عامر ليتولى رئاسة البنك العقاري.. وطبعا المستفيد هو القطاع الحكومي.

[email protected]