رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تصنيف الجامعات المصرية والعربية عالميًّا

هل ستتقدم الجامعات المصرية والعربية فى التصنيفات العالمية؟ فى مقالى هذا أحاول الإجابة عن هذا التساؤل عن طريق رصد وتشخيص بعض الأوضاع الراهنة فى الماضى والحاضر وصولًا لمؤشرات نحو المستقبل. وفى البداية من المعروف أن ترتيب الجامعات فى مستويات أكاديمية يعتمد على مجموعة من الإحصائيات أو استبيان يوزع على الدارسين والأساتذة وغيرهم حول العالم، فهناك ترتيب لمرحلة البكالوريوس ومرحلة الدراسات العليا، حيث الأول يعتمد غالبًا على جودة التعليم والثانى على مستوى البحث العلمى.

ومن أشهر الشركات العالمية مؤسسة كيو إس Quacquarelli Symonds (QS) وهى مؤسسة غير ربحية مقرها الرئيسى لندن ولها فروع منتشرة حول العالم، حيث تأسست عام 1990 وبدأت عملها كمصنِف منذ عام 2004 تقوم بتصنيف أفضل 800 جامعة حول العالم وتتضمن طريقة التصنيف أربعة معايير رئيسية طبقًا لبعض الأوزان النسبية هى (جودة التعليم - نوعية أعضاء هيئة التدريس - مخرجات البحث العلمى - الإنجاز الأكاديمى مقارنة بحجم المؤسسة التعليمية).

وجاء التصنيف الخاص بأفضل 15 جامعة عربية بين جامعات العالم لعام 2018 كالتالى (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - جامعة الملك سعود - الجامعة الأمريكية فى بيروت - جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية - جامعة قطر - جامعة الإمارات العربية المتحدة - الجامعة الأمريكية بالقاهرة - الجامعة الأمريكية بالشارقة - جامعة الخليج العربى - جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا بالإمارات - جامعة السلطان قابوس - الملك خالد - جامعة القاهرة - جامعة سانت جوزيف بلبنان - جامعة بغداد).

ولكن كيف نتقدم بعدد جامعاتنا المصرية والعربية فى التصنيفات العالمية ونحافظ على ازدهار المستويات الأكاديمية بها؟ هناك عدة حلول منها زيادة ميزانية البحث العلمى ومضاعفة عدد الأبحاث المنشورة وبالفعل إن من الأمور التى تعيق عملية البحث العلمى بمصر هو قلة الموازنة المخصصة للبحث العلمى مقارنة بالدولة الأوروبية التى أصبحت فيها الأبحاث العامة تحظى باهتمام كبير ويتم صرف مبالغ طائلة عليها، حيث تحولت إلى صناعة كبرى. وكان مؤشر البحث العلمى فى مصر أعلن عن بلوغ نسبة الإنفاق على البحث العلمى 0.72 من إجمالى الدخل القومى لعام 2015 وفقا للتقرير السنوى لمؤشرات العلوم والتكنولوجيا 2016 والذى أعده المرصد المصرى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار وهى نسبة ضعيفة جدًا مقارنة بالدول الأخرى وعلى الجانب الآخر لا بد أن تكون هناك خطة بحثية للدولة تربط بين (القطاع الخاص والقطاع الأكاديمى والحكومة).

ولا توجد أى آليات واضحة للتواصل بين الدولة وبين جميع الهيئات لتسهيل حصول الباحثين على الأبحاث ومن ثم يتم تطبيقها أو تمويلها التمويل المناسب لها.

 الجدير بالذكر هنا أن اسرائيل تولى اهتمامًا كبيرًا بالبحث العلمى، حيث ترصد أكثر من3.5% من دخلها القومى للبحث العلمى الحقيقى وليست هى الدولة الوحيدة التى تسعى لذلك فكل دول العالم المتقدمة تسعى له، لأنها تقدر قيمة البحث العلمى وتعى تمامًا أن تقدمها ورفاهيتها تبدأ به.

ولكى تنمو عملية البحث العلمى هناك ثلاثة عناصر رئيسية ثلاثة، وهى أولًا: الكوادر البشرية المتخصصة، ثانيًا: الدعم المادى، وثالثًا مهارات أسلوب إدارة البحث العلمى، وذلك من أجل دفع عجلة التنمية فى جميع المجالات الاقتصادية والزراعية والتجارية وغيرها من أجل إعداد منظومة بحث علمى تضعنا فى مرتبة المنافسة والرقى طبقًا للخطط التنموية للدولة ومن هنا أرى أننا فى احتياج إلى ثقافة علمية يجب أن تتحلى بها الكوادر العاملة فى مجال البحث العلمى ويتم دمجهم فى منظومة متكاملة من خلال استراتيجية وطنية وخطط وبرامج للبحث العلمى على مستوى الدولة ويتم تنفيذها تحت إشراف الإدارات المتعاقبة مهما اختلفت السياسات والتوجهات.

[email protected]