رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شواكيش

الشباب و«تعويذة الشيطان»!

محمد زكي Sunday, 09 September 2018 20:49

< «ابنك مُدمن إستروكس» جُملة أطلقها الطبيب فى وجه الأبوين, خرجت سهلة من بين شفتيه, لكنها نزلت عليهما كالسهام اخترقت قلبيهما, وبعدها بلحظات تبادلا الاتهامات بعينين قاسيتين على بعضهما البعض, دقائق من الصمت القاتل احتوت الموقف المُتأزم بُرمته, قبل أن يبدأ الطبيب الشاب, فى توضيح الأمر تفصيلياً, فهذا المخدر الشيطانى, هو مركب كيميائى تفوق آثاره كافة أنواع المخدرات الشائعة, بل إنه حالياً الأكثر انتشاراً بين فئات المتعاطين فى مصر, يُستخدم فى الأصل لتهدئة أسود السيرك أثناء العروض الفنية الترفيهية!

< لا أحد منا يُنكر أن معظم الجرائم التى شهدتها مصر فى الآونة الأخيرة أبطالها أشخاص يتعاطون العقاقير المُخدرة خاصة «الإستروكس» مثلما حدث مع الأب قاتل طفليه «محمد وريان» فى الدقهلية، تلك الجريمة التى هزت الرأى العام فى مصر، ومازالت يكتنفها الغموض ويحوم حولها الأقاويل المُغرضة!

< هذا المُخدر الشيطانى، يحكُم سطوته على العقل الواعى، ويخدره تماماً، ويحمل أسماء عديدة بين فئات المتعاطين خاصة الشباب منها «تعويذة الشيطان» و«الفيل الأزرق» و«الجوكر» و«رأس الشيطان» وهو مادة عشبية بنية اللون قوامها يشبه «البردقوش» مضاف إليها بعض المركبات الكيميائية أهمها مادة «الكيتامين» المُهدئة، وهى أشبه بسيجارة التبغ المخلوط بمركب زيتى ثقيل الكثافة!

< و«الإستروكس» هو تعويذة شيطانية تُسبب هلاوس بصرية وسمعية، ونرى مستقبلاً أن انتشار «التعويذة» ستُزيد من معدل الجريمة، ونحن هنا ندق ناقوس الخطر، لأن متعاطيه يغيب عن الوعى ولا يدرك ماذا يفعل أثناء ارتكابه الجريمة؟!

< من هنا أدركت وزارة الصحة مكمن الخطورة على شباب مصر, فأسرعت الدكتورة هالة زايد وزير الصحة يوم «الأربعاء» الماضى إلى إصدار قرار، بتفعيل حظر استخدام 6 مواد كيميائية تستخدم كــ«مخدرات» معروفة باسم «الإستروكس» وإدراجها على جدول المُخدرات!

< ورغم هذا الحظر «السُداسى» الذى تأخر كثيراً، فإن الخطورة القادمة، هى ما أعلنه الدكتور نبيل عبدالمقصود مدير مركز السموم بقصر العينى الفرنساوى، عن وجود 150 مركباً كيميائياً آخر, جاهزة للاستخدام كمخدر «الإستروكس»، ويحتاج الأمر إلى تشريع فورى، وفكر جرىء خارج الصندوق لحماية شبابنا!

< الخطورة فى الأمر أن شبابنا مستهدفون من حرب شرسة من أعداء الوطن، داخل دائرة مُحكمة الإغلاق تبدأ بالإدمان، وارتكاب الجرائم الغريبة على مجتمعنا وتنتهى بالموت، لذلك لابد أن تكثف أجهزة وزارة الداخلية من حملاتها، لمحاصرة هذا الخطر, وتشديد الرقابة بمنافذ الدخول، وهنا لا بُد من تفعيل النشاط الخارجى من قِبل إدارة المخدرات لردع المتعاونين بالخارج مع هؤلاء التُجار, للسيطرة على منافذ تهريب هذا المُخدر الشيطانى قبل وصوله إلى أيادى شباب مصر!!

 

[email protected]