رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلم رصاص

«ياسر رضا» وكتيبة الدبلوماسية المصرية

محمد صلاح Saturday, 08 September 2018 19:53

«أحلف بسماها وبترابها،أحلف بدروبها وأبوابها، أحلف بالقمح وبالمصنع، أحلف بالمدنة وبالمدفع»، أن مصر العربية لن تغيب شمسها طالما أن هناك دبلوماسيين لا يقلون شيئًا عن المقاتلين على الجبهة فى الدفاع عن تراب مصر، وعرض مصر، وصورة مصر القوية، هم رجال يحاربون فى كتيبة تسمى الخارجية المصرية التى تحولت خلال السنوات الأربع الماضية إلى كتيبة مقاتلين من أجل رفع اسم مصر القوية، التى لا تخضع، أو تلين، وتحمى قرارها مهما كانت الضغوط، من أجل إعادة ريادتها وقوتها الإقليمية.

هم رجال تم انتقاؤهم بعناية من أجل خوض حرب إعادة صورة مصر، وهيبة وشموخ مصر، بعد فترة عصيبة تحولت مصر فيها إلى شبه دولة، فعندما أقول «حرب»، أعى جيدًا ما أقول، فالكل على جميع مستويات مؤسسات الدولة كان يحارب، فى سيناء «نحارب»، فى فساد عشش فى كل جنبات الدولة طوال ٤٠ سنة «نحارب»، فى إصلاح كان لابد منه بعيداً عن المسكنات لإقامة دولة قوية «نحارب»، فى بناء وتعميق مفهوم قوى الدولة الشاملة ومعجزة التسليح كنا ومازلنا نحارب. وأعتقد بل وأؤمن بأن الحرب الدبلوماسية كانت أشرس معركة خاضتها الدولة برؤية رئيس أراد أن يبنى مصر القوية من جديد، ونجحت باقتدار فى إعادة مصر وقدرها بكل كرامة، وعزة، وثقة، وشموخ.

أقول كل هذا بسبب خبر أسعدنى على المستوى الشخصى بصدور الحركة الدبلوماسية والتجديد للسفير المقاتل ياسر رضا سفير مصر فى واشنطن، فى الحقيقة لم ألتق به يومًا، ولم أحادثه تليفونيًا، ولكننى كنت أتابع الحرب التى خاضها خلال أصعب فترات العلاقات المصرية الأمريكية خلال حكم الرئيس أوباما، وتنفيذ استراتيجية الخارجية المصرية باقتدار، ومقولته الشهيرة: إن مصر لا تطلب شهادة حسن سير وسلوك من أحد، ولكنها تحمى مصالحها المشتركة دون التدخل فى الشأن الداخلى لأى دولة، وترفض المساس بقرارها وسيادتها.

إن السفير ياسر رضا محارب ضمن كتيبة محاربى الخارجية المصرية، فهو من وقف أمام مخططات طيور الظلام لتشويه صورة مصر، وقلب الطاولة عليهم عندما أرادوا إيقاف المعونة العسكرية الذين قبلوا بها وهم فى الحكم، وأكد «إن القاهرة ستواصل حربها ضد الإرهاب بشتى الطرق، عسكريا، ومن خلال تحديث الخطاب الدينى»، وبالفعل مصر استطاعت القضاء على الإرهاب فكريًا، وتحولت إلى نموذج يحتذى به فى العالم كله فى مكافحة الإرهاب فكريا»، وهذا المحارب من وقف صلدًا فى أعقاب إحراج القاهرة لواشنطن فى مجلس الأمن بعد أن تقدمت مصر بمشروع قرار يبطل قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكانت احتفالية العيد الوطنى لمصر فى العاصمة واشنطن يوليو الماضى والحضور الرسمى الأمريكى الكبير، أكبر دليل على قوة وشموخ مصر، فهذا المحارب وزملاؤه يؤمنون بأن الدولة القوية هى من تحمى قرارها، وأن مصر ستبقى بفضل رجال صدقوا ما عاهدوا الله، وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.