رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

عبدالعال «أيوب البرلمان»

«أقول لأبناء شعب مصر العظيم: إن مجلس النواب سوف يظل دائماً معبراً بكل الصدق والأمانة عن ارادتكم، وأعاهدكم باسمى وباسم زملائى النواب أن تبقى مصلحة الوطن والمواطن هى بوصلتنا الوحيدة». شكراً للدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب على هذه العبارة العظيمة التى اختتم بها حوار «الأهرام» معه فى العدد الصادر أمس الجمعة وأجراه معه الكاتب الصحفى الكبير علاء ثابت رئيس تحرير الأهرام. وبحكم قربى من مطبخ البرلمان فأنا أعلن تقديرى واحترامى لمجلس النواب الحالي منذ تشكيله، وتقديرى الخاص للدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب الذى اعتبره «أيوب  السياسة» أو «أيوب البرلمان» أو «أيوب زمانه» فهذا الفقيه الدستوري تحمل هجوماً عنيفاً وانتقادات حادة منذ اليوم الأول الذى جلس فيه على منصة البرلمان رغم انه جاء من خلفية أكاديمية محترمة فهو أستاذ للقانون الدستوري درس في جامعة السوربون، وقضى سنوات عديدة فى فرنسا دارسا وملحقا ثقافياً، ولكن تبين أن «طيور الظلام» كانوا يريدون لمجلس النواب ألا يشكل، فهو -أى المجلس- آخر حبة لضمت فى العقد الذى ودعنا به الدولة الرخوة وبدأ العقد بإصدار الدستور، وانتخاب الرئيس وأخيرا انتخاب مجلس النواب الذى حوله «عبدالعال» الى حائط الصد للدولة ضد محاولات هدمها، وتحمل «عبدالعال» في سبيل ذلك الانتقادات التى وجهها المغرضون الى مجلس النواب فى محاولة لتعطيله، واخراجه عن دوره الذى قال عنه الدكتور على عبدالعال انه منحاز للدولة وليس للحكومة، وان أحسنت الحكومة نقول لها أحسنت، وإن أساءت فيستخدم المجلس حقه فى الرقابة عليها.

لقد تحمل مجلس النواب خلال السنوات الثلاث الماضية شائعات، وضربا تحت الحزام، وتركيز البعض على أخطاء غير متعمدة، وحاول البعض استقطاب النواب للسفر الى الخارج لتلقى دورات تدريبية مريبة، ثم ظهرت مؤامرات تحاول اسقاط المجلس، ونسجت قوى الظلام الشائعات حوله، ونفض المجلس وعلى رأسه رئيسه هذا الغبار، واستمر المجلس فى أداء دوره كأداة للتواصل بين الشعب والسلطة التنفيذية وأداة رقابتها، كما جاء البرلمان فى ظروف دقيقة فقد تحمل اصدار قرارات صعبة، وناقش قوانين مهمة لاستكمال البنية التشريعية للدولة.

ودخلت «الأهرام» مع الدكتور على «عبدالعال» «عش الدبابير» من خلال سؤال عن مشروع قانون العدالة الانتقالية. وهو ورد فى المادة 241 من الدستور فى فصل الأحكام الانتقالية وتلزم مجلس النواب بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة،  واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وخرج  الدكتور عبدالعال من السؤال بإجابة منطقية لأنه يتحدث باسم البرلمان الذى يمثل الشعب، والشعب هو الذى انتخب البرلمان، وقضية المصالحة تخص الشعب لأنها دخلت فى الدم، حتى أن الرئيس السيسى قال ان الشعب هو صاحب القرار فى الاستجابة لأى مصالحات خاصة إذا تعلقت بدماء الشهداء، فالشعب لا يتصالح على دماء شهدائه من الجيش والشرطة، القرار للشعب يقبل العائدين التائبين الا المتورطين فى الدم فلا تصالح معهم وقال عبدالعال فى نفس الاتجاه: صحيح أن قانون العدالة الانتقالية التزام دستوري، إلا أنه يتطلب حوارا مجتمعياً شاملاً، وهذا القانون يعد القانون الوحيد الذى يجب أن يكون من «الأسفل إلى الأعلي» وليس العكس أى انه يناقش من الشعب أولاً قبل أن يعرض على مجلس النواب لإقراره.

الشعب لن يتصالح مع الارهابيين ولن يمد يده للأيادى الملوثة بالدماء، ولن يأمن للذين يحاولون هدم الوطن، والذين يروجون الشائعات ضد مؤسساته، والذين حاولوا اسقاط البرلمان هؤلاء الخوارج يلفظهم الشعب صاحب البرلمان، ويتأهب لعقد دورته الجديدة ليستمر فى مساندة الدولة واستكمال بنيتها التشريعية، والتعبير عن ارادة الشعب بصدق وأمانة.