رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

أسهم فى المشروعات بأرباح شهرية

 

 

سبق واقترحنا هنا على الحكومة مشاركة المواطنين فى بناء المشروعات من خلال الأسهم، وطالبنا بأن تطور الحكومة فكرة الأسهم بحيث تدر على المواطن دخلاً شهرياً وسنوياً، المواطن بطبيعته يحب المشاركة فيما سيدر عليه دخلاً شهرياً، يضع أمواله فى البنوك لكى يستفيد من الأرباح فى الإنفاق على احتياجاته الشهرية، البنوك تقوم بإقراض هذه الأموال لرجال الأعمال بفائدة، تشارك ببعض الأموال فى مشروعات بعينها، واليوم نعيد ونكرر ما سبق وطرحناه: لماذا لا نشجع المواطن على استثمار أمواله فى المشروعات مثلما يستثمرها فى الودائع البنكية وشهادات الاستثمار ويورثها لأولاده من بعده؟، أليس من الأفضل أن يستفيد المواطن شهرياً وسنوياً من استثمار أمواله فى مشروعات تفيده وتفيد اقتصاد بلاده عن انتظاره عائداً من استثمار البنوك لها؟

قبل خمسين سنة كنا نمتلك فى بيتنا العديد من الأوراق، عرفت فيما بعد من والدي رحمة الله عليه أنها أسهم، أو حسب شرحه لى: صك ملكية فى بعض المشروعات، هذه الأسهم كانت فى شركة كيما، وأخرى فى شركة الألومنيوم، وثالثة فى شركة الحديد والصلب، لا أتذكر عدد هذه الأسهم ولا قيمتها المالية فى كل شركة أو بشكل عام، كل ما أتذكره تأكيده بأنها سوف تحقق لنا ربحاً مالياً، قد يصرف لنا شهرياً أو سنوياً.

وأتذكر أيضا أن والدتي كانت تعاتبه على هذه الأموال التى رماها فى شوية ورق، ووالدي كان يتحدث بفخر عن أنه شارك بهذه الأوراق فى بناء مشروعات وطنية، وحكي لي أن الرئيس عبدالناصر عندما قرر إقامة صناعة وطنية، حاول أن يستعين ببعض الدول، لكن للأسف قامت أمريكا وأوروبا بمحاصرته بسبب السياسات التي كان ينتهجها، لذلك قرر أن يعتمد على أموال المواطنين في بناء هذه الصروح الصناعية، ففتح الباب للمشاركة الشعبية، وسميت هذه المشاركة بالأسهم، وقيل أيامها إنها سوف تدر دخلاً وأرباحاً للمساهمين، لكنها للأسف كانت نصباية كبيرة.

عندما كنت أسأل والدى رحمة الله عليه عن الأرباح التى صرفها من الأسهم، كانت والدتى تبدأ المندبة: ضيع الفلوس فى شوية ورق، ايه اللى خدناه، نصبوا علينا فى الآخر، وكان والدى رحمة الله عليه يلتمس الأعذار، ويؤكد أننا سوف نسترد قيمة الأسهم بسعر السوق الحالى وليس بقيمتها عندما قمنا بشرائها، وكانت والدتي تعقب بقولها: بكره نقعد على الحيط.

صحيح والدتى كانت أكثر فطنة فى توقعاتها وتشككها فى النظام الناصرى، وصحيح أن نظام الرئيس جمال عبدالناصر أفقد المواطن ثقته فى الحكومة، لكننا نعتقد بعد تطوير وتقنين نظام الأسهم، يمكن أن نفتح الباب أمام المواطن للمشاركة فى البناء، وفى توفير دخل شهرى وسنوى بعيدا عن هاجس شبهة الوقوع فى مخالفات شرعية.

 

[email protected]