رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

احذر...الهدية فى العرف الصينى «رشوة»!

وسط هذا الاهتمام الكبير من مصر بالتعاون مع الصين اقتصادياً؛ وقيام العديد من رجال الأعمال بعقد صفقات مع الصينيين؛ إلا أنه للأسف أن الكثيرين منهم قد لا يكسبون ود الإنسان الصينى لكونهم لا يعلمون أعراف وتقاليد التعامل مع الصينيين. ومنذ عدة سنوات قمت بزيارة للصين وحرصت حين ذاك على معرفة أصول وقواعد سلوك الصينيين وعلى رأسها أن الهدية فى العرف الصينى تعتبر رشوة؛ لذلك سيرفض الصينى الهدية ثلاث مرات قبل قبولها؛ لذا عليك مواصلة الإلحاح، وفور قبوله الهدية عليك إظهار امتنانك وشكرك لأنه قبلها، وافعل الأمر نفسه إذا تم عرض هدية عليك؛ وتجنب تقديم هدية قيمة لشخص ما بحضور أى شخص آخر، لأن هذا الأمر سيؤدى إلى الارتباك وقد يسبب المشاكل للمتلقى بسبب القوانين الصارمة ضد الرشوة فى ثقافة الأعمال الصينية، ولأن تقديم الهدية للشركة أمر مقبول فى عرف الأعمال الصينية أكثر من الهدايا الشخصية؛ شريطة أن تكون جميع المفاوضات قد أنجزت قبل تبادل الهدايا، مع تحديد العنوان الذى ستقدم به هديتك وهو الشركة التى تمثلها، وحاول تقديم تفسير لمعنى الهدية للمتلقى حتى يطمئن تماماً.

وحذارِ من التأخر فى المواعيد؛ فهو بمثابة عدم جدية من رجل الأعمال فالموعد شىء مقدس. وتعد الفترة من شهر أبريل إلى شهر أغسطس، ومن سبتمبر إلى أكتوبر، أفضل الأوقات لتحديد المواعيد ولقاءات العمل. والمواعيد الرسمية من الساعة الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساء، من يوم الاثنين حتى يوم السبت؛ ويفضل عدم زيارة المؤسسات الحكومية بعد ظهر يوم الجمعة، لأنها تخصص ساعات العمل المتبقية فيه لدراسة السياسات ومراجعة خطط عملها.. ولا تنس ارتداء الملابس ذات الألوان الداكنة والهادئة لأن الألوان الفاتحة أو الفاقعة غير مرغوب فيها مطلقاً، وتلك الملحوظة تنطبق على المرأة مثل الرجل، وأفضل الألوان البيج والبنى. مع ارتداء الأحذية ذات الكعب القصير للمرأة، لأن الصينيين قصار القامة.

والطريف أنه لا يسمح بارتداء الكعب العالى إلا أثناء حضور حفل أو عشاء عمل تقيمه وزارة الخارجية. وعلى رجل الأعمال الالتزام بارتداء البدلات الرسمية وربطات العنق فى المناسبات الرسمية ولقاءات العمل، وللرجل والمرأة ارتداء البنطلون الجينز خارج مواعيد العمل، أما «الشورت» فيرتدى فقط فى قاعات التمرين أو أماكن السباحة. وأثناء الحوار يجب تجنب الإجابة بالنفى الحازم «لا أريد» أو «لا أوافق» أو «لا أعرف»، فهم لا يحبون صيغة النفى لذلك استخدم كلمات مثل «ربما» أو «سأفكر فى ذلك». وإذا قال الصينى إنه «لا توجد مشكلة كبيرة» أو أن «المشكلة ليست خطيرة» وأتبع ذلك بابتسامة أو تظاهر بالأدب الزائد فإنه يعنى أن المشاكل لا تزال موجودة. وإذا سألك الصينى: هل تناولت طعامك؟ أو أين كنت؟ فإنه يقصد بذلك فقط السؤال عن أحوالك ليس إلا، بل ربما يسألون عن معدتك أولاً كنوع من الاهتمام الزائد بك، لذا أجبه مبتسماً: نعم، أو شكراً.

ولا تنس تعلم بعض كلمات من اللغة الصينية لأن هذه المبادرة ستأخذ بعين الاعتبار وتنال تقدير نظيرك الصينى، ولكن عليك التأكد من معرفة معانى الكلمات التى ستتعلمها والمناسبة التى تستخدم فيها حتى لا تقع فريسة سوء الفهم. وعند الكلام عن تايوان لا تذكر أنها صينية بل اكتفِ بتسميتها بتايوان فقط، حتى لا تثير مشاعر محدثك القومية أو تؤثر على مجريات الحديث حول العمل والاستثمار. وحذارِ من استخدام مصطلحات مثل «الصين الحمراء» أو «الصين الشيوعية». ويجب عليك مناداة الغالبية من الصينيين بلقب ما متبوعاً باسم العائلة، وإذا لم يكن للشخص لقب وظيفي محدد استخدم عندها لفظة سيد أو سيدة إضافة إلى اسم العائلة. واحرص على استخدام الألقاب الرسمية قدر المستطاع، فمن المألوف مناداة الصينى لآخر بلقب جنرال أو رئيس أو مدير حتى وإن كان المسمى الوظيفى له نائب رئيس أو مساعد مدير عام، فهم يحبون الإطراء.