رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

بدعة التاتو

انتشرت فى الأسابيع الماضية، بدعة التاتو وتعنى الرسم بالوشم على جلد الإنسان، وعلى الأخص على الصدر والكتفين والذراعين وكذلك على الأفخاذ والبطن، ويغلب على هذا الرسم الوشمى اللون الأسود والأخضر. وينطوى الرسم عادة على مناظر جنسية فاضحة، وقد انتشر هذا التاتو فى الآونة الأخيرة فى أجساد المراهقين والمراهقات ولو أن الوشم على أجسام الذكور أكبر وأبشع.

والأرجح أن الدافع الجنسى هو الدافع الرئيسى لوشم هذه الرسوم، ويتبعها بصورة أقل الرسومات التى تحرض على التمرد وتنطوى على الرسوم والعبارات المحرضة والعنيفة ضد النظام الحاكم ورموزه.

ولا يزال هذا الوشم من الجلد إلا بالليزر أو بالكحت لقشرة الجلد الذى به الوشم، وذلك بالسوائل الحمضية ولا يعلم بالضبط الدافع الأساسى لانتشار التاتو، والأرجح أن هذا الدافع هو الاضطراب النفسى والعقلى والجنسى، ففضلا عن تشويه جلد الإنسان بهذا التاتو فى كل جزء منه، فإنه ينطوى صراحة على رغبة شاذة فى عرض هذه الرسوم التى تتم على الجلد بحبر أسود أو أخضر من نوع معين يصعب إزالته إلا بتشويه الجلد برسم آخر فوق المساحة المشوهة.

وبصرف النظر عن أن المرض والاضطراب العقلى والنفسى هو الدافع الأساسى لإجراء هذا التاتو، وخاصة بين المراهقين فإنه يشوه منظر جلد الإنسان ويحرض على الفجور بينهم، وإنقاذا للشباب من هذه البدعة القبيحة، فإنه يتعين أن تشرع عقوبة جنائية لمن يرسم هذا التاتو أو يقوم بإزالته بمادة تشوه الجلد البشرى، وهنا يرد السؤال: ماذا يفعل المجتمع فى هذا الشأن وهل يترك عشاق بدعة التاتو دون عقاب أم أنه يتعين أن يقرر القانون عقابا رادعا لهؤلاء المراهقين؟.

والرأى السديد فى نظرى أن هذه البدعة جريمة تشوه شكل وجسم الإنسان يدفعها المرض النفسى والجنسى، ولا بد من تجريم هذه البدعة قبل أن يزداد انتشارها بشكل بشع وخطير، فالله قد خلق الإنسان فى أحسن تقويم وأجمل تصوير، وبالتالى فإنه قد حرم استخدام بدعة التاتو فى تشويه جسد الإنسان، ولذلك فإنه رغم أن هذا التشويه لجلد الإنسان له مخاطر مرضية ونفسية بالنسبة لعشاق هذا الوشم القبيح من المراهقين، فإنه أيضا له تأثير عقلى ونفسى سيئ على نفوس المشاهدين لهذه البدعة.

 ومن ثم فإنه يتعين أن يجرم هذا الوشم القبيح بعقوبة رادعة، خاصة هذا الذى يشوه جلد الإنسان بصورة فاضحة وأرى أنه يتعين أن يشمل العقاب المريض بالتاتو، وكذلك من يقوم باحترام رسم هذا الوشم وتكون العقوبة شديدة بالنسبة لمن يكون جنسيا منه وضد النظام العام للمجتمع.

ويجب أن يشمل العقاب من يستخدم بدعة التاتو خاصة فى الأماكن الحساسة غير المكشوفة من جسم الإنسان، وكذلك يعاقب كل من يحترف رسم هذا التاتو ومن يتاجر فى الأدوات والأحبار التى تحقق هذا الوشم القبيح.

ولا بد أيضا أن يضاعف العقاب لمن يعود إلى ارتكاب هذه البدعة الشاذة، وأرى أن العقوبة المناسبة هى الحبس والغرامة وبحد أقصى ستة شهور وبغرامة لا تتجاوز خمسة آلاف جنيه، وتضاعف هذه العقوبات فى حالة العودة مع إزالة الوشم بصورة علمية وطبية وغير تشويهية على نفقة ضحايا التاتو. فقد خلق الله الإنسان فى أحسن تقويم وحصنه من ارتكاب بدعة التاتو فى جلده.