رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التصويت فى مجلس الشعب

 

مع تراكم الخبرة الإنسانية عبر التاريخ، استقرت بعض القواعد التى ترسخت وأصبحت بديهيات ومعياراً للحكم على أى قرار بأنه قرار «صحيح» أو «منعدم». قاعدة «التصويت» والحرص على توفير كل الظروف الملائمة التى تضمن إدلاء من يحق له التصويت برأيه والأهم أن تضمن الإحصاء الدقيق لأصوات المؤيدين والمعارضين والممتنعين عن التصويت.

هذه القاعدة المستقرة هى المعيار الذى تتحد به صحة أو فساد أى قرار يتطلب التصويت وينطبق هذا على أى مؤسسة سياسية أو اقتصادية سواء كانت مجرد شركة كبيرة أو صغيرة أو كانت دولة.

فى الدولة المحترمة، وبالتحديد فى المجالس النيابية التى يُناط بها إصدار القوانين يبلغ الحرص على سلامة عملية «التصويت» ذروته، سواء بتوفير المناخ الذى يمنح الأعضاء حرية حقيقية للإدلاء بآرائهم والتصويت على القرارات وتحاط الإجراء المتعلقة بضمانات الحرية ودقة إحصاء الأصوات عندما يتطلب الأمر التصويت على مشروعات القوانين أو على أى قرارات تصدر عن هذه المجالس النيابية.

فى سبيل تحقيق ذلك، حرصت الدول بل والمؤسسات الخاصة والأهلية، حرصت هذه الجهات على استخدام التقدم التكنولوجى لضمان الدقة فى إحصاء عدد وأسماء الموافقين والرافضين والممتنعين عن التصويت والمتغيبين وذلك بتجهيز أماكن الاجتماع بوسائل التصويت الإلكترونى.

وبعد ثورتى يناير ويونيو تم تجهيز قاعة مجلس النواب بأجهزة التصويت الإلكترونى، ضماناً لدقة إحصاء الأصوات المؤيدة والمعارضة والممتعة، وكان هذا الاتجاه استجابة لمطالب شعبية طبيعية بعد أن رفض النظام الأسبق للرئيس مبارك استخدام هذه الوسيلة بأعذار شتى.

واعتمد نظام الرئيس مبارك على تولى رئيس مجلس الشعب «الدكتور فتحى سرور» ضبط عملية التصويت بطريقة أثارت شكوكاً كثيرة فى العديد من الحالات التى شهدت اختلافات واضحة فى الآراء، فكان الدكتور سرور يقول: «الموافق يرفع يده» ودون أن ينظر ولو لبضع دقائق يتظاهر فيها بالقيام بإحصاء أصوات المؤيدين والمعارضين.. يحسم الأمر بعد جملته الأولى مباشرة بفارق لا يتجاوز بضع ثوان ليعلن النتيجة بجملته الشهيرة «موافقة».

اللوحة الإلكترونية موجودة، وعدم استخدامها يسمح لأى متشكك فى سلامة وصحة التصويت بأن يطعن فى القرارات الصادرة بناء على هذه الطريقة فى التصويت.