رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

مسار العائلة المقدسة

من الكنوز المصرية التى تعد ثروة أكثر من رائعة تتمتع بها البلاد، مسار العائلة المقدسة، ورغم ذلك لا تتم الاستفادة من هذا المسار، فى حين أن العالم أجمع لديه عشق بتاريخ مسار العائلة المقدسة، والمفروض على الحكومة أن تستغل هذا العشق، ليكون هذا المسار مقاصد سياحية تستفيد منها البلاد.

والمعروف أن هذا المسار له عشاقه الكثيرون، ويجب أن يكون هناك اهتمام بالغ بهذا الشأن خاصة بعد اعتماد وزارة السياحة مسار العائلة.

صحيح أن السياحة اعتمدت برنامجًا مهمًا فى هذا الصدد، حيث يتكون من 25 محطة تبدأ من القرما إلى تل بسطة حتى مسطرد، ثم إلى سخا ووادى النطرون.

والمعروف أن وادى النطرون يضم 4 أديرة، وهى: الأنباء بيشوى والسيدة العذراء «السريان» والبراموس والقديس أبومقار، ويضم دير الأنبا بيشوى: ضريح البابا ومائدة الرهبان وحصن الخباز. ثم يصل المسار طريقه إلى المطرية بالقاهرة، حيث توجد شجرة مريم وكنيسة السيدة العذراء بالزيتون وكنيسة أبوسرجة، وهى أقدم كنيسة فى القاهرة، ومكثت العائلة المقدسة فى موقعها فى رحلتى الذهاب والعودة، حيث يوجد موقع التعميد بالكنيسة والبئر التى شربت منها العائلة المقدسة.

وتتجه الرحلة إلى مجمع الأديان بالقاهرة الذى يشمل الكنيسة المعلقة، ثم الاتجاه إلى كنيسة المعادى التى يوجد بها المذبح ثم إلى البهنسا وصولاً إلى كنيسة جبل الطير الأثرية والتى يوجد بها المغارة المقدسة.

ثم يتجه المسار إلى جبل الطير ومنه إلى دير المحرق بأسيوط وبه أول كنيسة تم تشييدها فى مصر.

وأقامت العائلة المقدسة لمدة 6 شهور و10 أيام، وتعد أطول مدة ظلت فيها العائلة المقدسة بموقع واحد، ثم تتجه العائلة إلى دير جبل درنكة بأسيوط، حيث أقامت العائلة المقدسة فى طريق العودة، بعد أن تلقت رسالة بوفاة الملك هيرودس وإمكانية العودة، وبها مغارة بالجبل تضم مجموعة من الأيقونات. والمعروف أن برنامج العائلة المقدسة يؤكد توثيقاً لأقدم رحلة سياحية موثقة دينيًا وتاريخيًا.

أليست هذه الرحلة للعائلة المقدسة، تعد كنزًا مصريًا عظيمًا وثروة رائعة للبلاد لابد من الاستفادة منها فى جلب السائحين من كل أنحاء العالم؟ ولذلك من المهم والضرورى أن يكون هناك برنامج خاص جدًا برحلة العائلة المقدسة، فهذه الرحلة تستحق أن يكون لها- ليس برنامجًا فحسب- وإنما إدارة كاملة للترويج السياحى، وهذا يتطلب مجهودًا خاصًا فى الخارج، للتعريف بكل البرامج المتعلقة برحلة العائلة.. وصحيح أن السياحة اعتمدت المسار الخاص بالعائلة المقدسة، إلا أنه لم يتم حتى الآن الاستغلال الأمثل سياحيًا بمسار العائلة.. لقد آن الأوان لوزارة السياحة وكل الجهات ذات الاختصاص، لتفعيل برنامج العائلة المقدسة سياحيًا، فهل نسمع قريبًا عن اتخاذ خطوات جادة وفعالة فى هذا الصدد؟ لأن النهوض بمسار العائلة من المؤكد أنه يجلب الكثير من السياح، والبلاد الآن فى أشد الحاجة إلى ذلك.

رئيس حزب الوفد