رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وأيضاً أعدمت جميلة جميلات فرنسا

وفى أكتوبر بعد ثورة النساء فى فرنسا يوم 5 أكتوبر 1792 تم إعدام ملكة فرنسا الجميلة جداً، والتى كانت أحد الأسباب الرئيسية فى قيام الثورة الفرنسية وغضب الجماهير «الجائعة» حينما ذهب الثوار صوب القصر الملكى، نريد الخبز.. فأطلت عليهم من شرفة القصر.. عليكم أن تأكلوا «الجاتوه» وذهبت مثلاً.

وهى زوجة الملك لويس السادس عشر، وهى ذات جذور نمساوية «ابنة الإمبراطورة النمساوية مارى تيريز».

وكانت فاتنة، وكانت تهوى الحياة ومتعها ونعيمها وشربت من كأسها حتى أترعت، وتدخلت فى شئون الحكم وتوجيه دفة البلاد سياسياً.

هى فى نعيم والشعب منتهى الجوع، وكان لابد من الثورة، حيث أحاط الشعب الثائر قصر فرساى ولعن الملك والملكة وكل أجهزة الحكم أصل البلاء والخراب والموت والدمار والجوع.

وحاول أنصارها ورجالاتها تهريبها من أيد الثوار، إلا أنها اشترطت أن يكون ذلك بصحبة أولادها، فلم تتمكن وأودعت السجن حتى يوم التنفيذ.

وكانت محاكمتها سريعة و«صورية» ورغم أنها نفت كل أدلة الاتهام، إلا أن الحكم صدر -بعد سويعات معدودات- بالإعدام.

وتم الاستعداد لتنفيذ الإعدام، وانتهت الطقوس، كتبت وصيتها فى رسائل لابنها الأكبر، وكان الاعتراف الأخير بين يدى القس الأول فى البلاد «طالبة رحمة المسيح» ويوم التنفيذ: «كانوا قد قصوا شعرها الجميل، والذى أثر فيها نفسياً وطأطأت الرأس فى حزن -أكبر من لحظة تقديم رأسها طعماً للمقصلة-، وتقديم الجلاد منها يؤدى واجبه، وكان هو «هنرى سانسون» ابن «شارل سانسون» الذى نفذ حكم الإعدام فى زوجها الملك لويس السادس عشر -والذى أشرنا إلى أنه مات حزيناً عليه- وجاء الابن ليكمل رسالة أبيه فى ألم، وبين هدير الشعب وسعادته الطاغية بهذه النهاية -إلا أن جانباً من نساء المدينة ذرفن من أجل الملكة الجميلة الدموع.

وظلت آيات الحزن عليها لا تغيب، إذ إنه مهما كان الأمر فإن عامل الشفقة والرحمة هى فى كل القلوب، وفى محاكمة معاصرة لمارى أنطوانيت جاءت إحصائية لرأى عام أخيراً وكانت نسبة أسباب براءتها أكبر من أسباب الإدانة..

ولكن «إنك لا تحيى من فى القبور».