رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الاتجاه شرقاً.. سياحياً أيضاً

والرئيس السيسى الآن موجود فى الصين، ثم يزور إحدى الجمهوريات الإسلامية التى كانت خاضعة للحكم السوفييتى حتى أوائل التسعينيات.. نتمنى أن يتحدث الرئيس السيسى معهم هناك لترويج سياحتهم إلى بلادنا.. ولمن لا يعلم فإن هذه الجمهوريات هى أوزبكستان.. وتركمانستان وكازاخستان وتاجيكستان وكيرخستان.. وكلها دول داخلية تقع شمال أفغانستان وشمال وشمال شرق إيران.. وإن زيارة الرئيس السيسى ستقف عند طشقند وهى مدينة أوزبكية لها الكثير فى التاريخ الإسلامى بل وقدمت للثقافة الاسلامية الكثير من العلماء..  وإن معظم سكان هذه المناطق من التتار والكازاك والتركمان.. وإن نسبة كبيرة من المماليك الذين حكموا مصر ما يقرب من 300 عام.. بل وظل نفوذهم الى أيام محمد على باشا أى نسبة كبيرة منهم كانوا من هذه المناطق ومنهم المشهورون من السلاطين مثل سيف الدين قطز ـ قاهر المغول ـ والظاهر بيبرس الذى تحولت انتصاراته إلى سيرة شعبية.. وكل هؤلاء جاءوا من هناك..

<< وهنا لا ننسى عشق هؤلاء المماليك للعمارة ودفاعهم عن الإسلام.. بل إن معظم  المساجد ـ التى نفخر بها الآن ـ إنما أنشئت فى العصرين المملوكية البحرية ثم الجبلية.. من أمثال قلاوون وبرقوق والسلطان حسن وكان لهم ـ كلهم ـ دورهم الرائد فى التصدى للغزوات المسيحية الصليبية..

وهى بالمناسبة ـ هذه الدول الخمس ـ غنية بثرواتها المعدنية وقدراتها الصناعية وتنوع منتجاتها ويمكن أن نحقق معها اتفاقيات صناعية واقتصادية قوية للغاية.. نقول ذلك ونحن نؤيد سياسة الاتجاه شرقاً. وهذا الشرق ليس وحده الصين.. أو الصين وفيتنام.. ولكنه أيضاً يضم هذه الدول التى تحن كثيراً إلى القاهرة وإلى التراث الذى تركه أجدادهم المماليك الأوائل.. بل هم من الشعوب المتمسكة بإسلامها.. والتاريخ يروى لنا كيف حافظوا على إسلامهم وسط البطش السوفيتى الذى  كان يمنع حتى الذهاب إلى المساجد.. وهم يرون مصر بأزهرها الشريف هو الذى جعل لمصر هذه القوة بين الدول الاسلامية.

<< ونتساءل هنا: أين دور وزارة السياحة.. وأيضاً وزارة  الآثار ولماذا لا تستثمر كل هذا التاريخ «المملوكي» فى تنظيم رحلات سياحية لأبناء هذه الجمهوريات ليزوروا أعظم إنشاءات أجدادهم المماليك المسلمين وفى مقدمتها جامع ومدرسة السلطان حسن الذى هو هرم مصر الرابع.. بل أعظم منشأة مملوكية إسلامية فى مصر.. وأن نستغل أيضاً مساهمة إحدى هذه الجمهوريات فى ترميم وصيانة جامع الظاهر بيبرس، الذى كان أول وأكبر مسجد يقام خارج أسوار القاهرة الفاطمية.

<<  مطلوب ـ بجانب زيادة حجم التبادل الاقتصادى بيننا وبينهم.. تفعيل كل هذه الآثار واستخدامها لجذب سياح هذه الجمهوريات، وسكان هذه الجمهوريات لا يقلون عن عدد سكان روسيا الذين نجرى وراءهم لإنعاش السياحة المصرية.

تعالوا نفكر ـ ونعمل ـ بأفكار جديدة .. خارج الصندوق وأريد أن أسمع تنشيطاً لما أقول داخل وزارتى السياحة والآثار.. وإلا: روحوا بيوتكم فوراً!!