رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

خليك في حالك!!

جزء كبير من همومنا وشقائنا.. يأتي بسبب مراقبة أفعال الناس..والانشغال بها عن همومنا وأمورنا الحياتية.

فالزوجة تراقب جارتها.. اليوم اشترت ذهبا وفساتين جديدة.. وبرفانات غالية الثمن.. وبالأمس كانت عائدة من المصيف في مارينا.. وتنظر لزوجها وتمصمص شفاهها وتقول:

جاتنا نيلة في حظنا الهباب.. يعني يا رب أنا بس اللي وقعت من قعر القفة.. فتسود الكآبة ويعم الحزن أرجاء البيت.. لأن الزوج يشعر بالقهر.. لعدم قدرته على أن يعيش أسرته.. في مستوى حياة ومعيشة جارهم!!

وفي نفس الوقت الزوج.. يراقب زوجة جاره الشابة.. وهي تتعلق برقبة زوجها كل صباح.. ليطبع قبلة على جبينها.. وهي تودعه حتى باب السيارة.. ونظرات الحب والهيام تكاد تقفز من عينيها!!

ويقارن بينها وبين أم العيال.. ومشاكلهم اليومية ولسانها اللي أطول من الطريق الإقليمي.. فيموت قهراً وكدراً!!

وقديماً قالوا من راقب الناس.. مات من الغيظ والهم!!

وإليكم هذه القصة المعبرة:

فقد انتقل رجل مع زوجته إلى منزل جديد.. وفي صبيحة اليوم الأول.. وبينما يتناولان وجبة الإفطار قالت الزوجة.. مشيرة من خلف زجاج الشباك المطل على الحديقة المشتركة بينهما وبين جيرانهما:

انظر يا عزيزي إن غسيل جارتنا ليس نظيفاً.. لابد انها تشتري مسحوقاً رخيصاً.. أو لا تجيد الغسيل أصلاً!!!

وتعودت الزوجة على قول نفس الكلام في كل مرة ترى غسيل جارتها فيه

وبعد شهر تقريباً!!!!

اندهشت الزوجة عندما رأت غسيل جارتها نظيفاً على الحبل

وقالت لزوجها انظر.. اخييييرا!!!

لقد تعلمت جارتنا كيف تغسل.

فأجاب الزوج: عزيزتي الزوجة لقد استيقظت من النوم مبكراً هذا الصباح.

فوجدت تراباً وغباراً كثيراً على زجاج الشباك التي تنظرين منه الى غسيل جارتنا يومياً.

فقمت بمسحه وتنظيفه بنفسي فاتضحت الرؤية تماماً!!

انتبه من فضلك!!

قد تكون أخطاؤك أنت هي السبب التي تجعلك ترى أفعال الناس خطأ، وانت السبب وليسوا هم!!!

والمشكلة فيك أنت وليست في الناس!!!

فأصلح عيوبك قبل أن تنتقد عيوب الآخرين ولا تنس أن من راقب الناس مات من الهم والتفكير.