رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

السياحة الصينية.. أفضل!

 

 

أكاد أجزم ـ وأنا لست ضمن الوفد الإعلامى المرافق للرئيس السيسى ـ أن ملف السياح الصينيين لم يكن بعيداً عما جرى من مباحثات مصرية فى العاصمة الصينية بكين.. بل أتمنى أن يكون الرئيس السيسى قد درس حتى قبل أن يصل إلى هناك ملف السياح الصينيين.. ليس فقط ليرد على «تعثر» موضوع عودة السياح الروس.. ولكن لعدة أسباب.

مثلاً عدد سكان جمهورية روسيا الاتحادية الذى يدور حول 150 مليون نسمة.. بينما عدد سكان الصين يدور حول 1500 مليون نسمة، وبالمناسبة عدد المليونيرات فى الصين أضعاف عدد أمثالهم فى روسيا.. وإذا كان السائح الروسى يجىء إلينا ضمن المجموعات السياحية أى ضمن أسلوب الاتفاق المسبق بالمبلغ الواحد، أى لا ينفق جنيهاً واحداً خارج هذه الأسعار حتى زجاجة المياه يأخذها السائح الروسى من الفندق مجاناً.. ومعدل مشترياته من  التذكارات يكاد لا يذكر.. فإن السائح الصينى ـ ذو الدخل العالى ـ يمكنه أن ينفق كثيراً ـ وأكثر مما ينفقه السائح الروسى.. وربما تزيد مشترياته عن الروسى.

<< وهنا لا ننسى أن الصين بكل تاريخه القديم تكن احتراماً هائلاً لمصر وللشعب المصرى.. ويتشوق إلى رؤية آثاره المختلفة بحكم أن مصر والصين وبلاد الرافدين هى أقدم الحضارات النهرية فى العالم وبالتالى تحن الصين لمصر.. وهكذا.. وإذا كان السائح الروسى يبحث عن التكاليف الأقل.. فإنه الآن يفضل السياحة إلى تركيا بسبب انهيار العملة التركية مقابل الروبل الروسى.. وأيضاً الدولار مهما كانت مغريات شرم الشيخ وساعات الاسترخاء على شواطئ البحر الأحمر، عندنا.

<< ولا ننسى الآن مخطط بكين للقفز إلى أفريقيا ـ ولذلك نجد مؤتمرًا عالميًا الآن عن مستقبل علاقات الصين وأفريقيا وأن مصر ليست فقط بقناة السويس ولكنها لتصبح نقطة الانطلاق الصينية نحو أفريقيا اقتصادياً وتجارياً وسياسياً.. وأيضاً عسكرياً بحكم أن الصين الآن فى مقدمة الدول المصنعة للسلاح.. وأفريقيا تلبى رغبات بكين هنا!! ويمكن للصين أن تتخذ من منطقة القناة نقطة ارتكاز تلبى منها كل تطلعاتها السابقة.. أى تصبح  مصر محطة انتظار ثم انطلاق صينى هو أفريقيا هذه.

<< والسياحة باتت تجارة واقتصادًا وعملات.. بل صناعة متكاملة وقد يؤدى هذا الانفتاح السياحى الصينى على بلادنا إلى نشأة خطوط طيران تنطلق من الصين إلى مصر عملاً بمبدأ «تجارة وصناعة» أو مبدأ «حج وتجارة».. فلتكن مصر الآن محطة سياحة وتجارة تكسب منها القاهرة وبكين.

فهل يا ترى يجب أن ينطلق وزير الآثار.. وأيضاً رجال السياحة إلى هناك ليساهموا فى إنشاء سوق سياحية صينية هائلة عندنا هنا، فى مصر.

أتمنى حسن استثمار زيارة الرئيس السيسى للصين!