رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شواكيش

سيف القانون والرموز الوطنية!

محمد زكي Sunday, 02 September 2018 20:22

 

< سجل يا تاريخ واكتُب يا قلم أن هناك حرباً، يروجها الباحثون عن الشُهرة ومروجو التاريخ المزيف، والمشككون فى وطنية ومواقف زعماء الأمة، الذين قدموا للإنسانية أعمالًا مضيئة عبر التاريخ، لا ينكرها إلاّ جاحد أو حاقد!

< تلك الحقائق التى سجلها التاريخ الحديث، بأقلام مؤرخين شرفاء، بهدف إنعاش ذاكرة الأمة، لا لإثارة حرب التشكيك فى وطنية هؤلاء الزعماء، الذين سبق أن دونت سجلات التاريخ بطولاتهم ومواقفهم الوطنية، بأحرف من نور، لتكون نبراسًا للأجيال الجديدة.

< تزوير التاريخ والتشكيك فى وطنية زعماء الأمة ومواقفهم المختلفة عبر التاريخ، هى حرب نفسية تُدمر جيل شباب اليوم بصفة خاصة، وتسمم أفكار الأمة بصفة عامة بمعلومات مغلوطة، وتُحدث نوعًا من أنواع الصراع الفكرى، وتجعله لا يشعر بالاستقرار الفكرى أو التاريخى داخل وطنه!

< وإذا ما تتبعنا آلة التشكيك وتزوير التاريخ التى يتم ترويجها خلال الأيام الأخيرة، نكتشف أننا نواجه حرباً شرسة، لا تقل خطورة عن حربنا ضد الإرهاب الأسود، حيث أطلق المؤرخ عاصم الدسوقى، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان تصريحات صحفية مثيرة للجدل –كعادته الجدلية- مستهدفًا التشكيك فى وطنية وزعامة رموز حزب الوفد الثلاثة خالدى الذكر سعد زغلول، ومصطفى النحاس، وفؤاد سراج الدين، ليواجه حالة غضب عاتية واستنكارًا شديدًا من أبناء الأمة!

< تلك التصريحات المسيئة التى تشكك وتمس الرموز الوطنية المصرية لا بد أن تواجه بسيف القانون، وهو الأمر الذى دعا الدكتور عمر حمروش، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، إلى التحرك لإعداد مشروع قانون الإساءة للرموز التاريخية والوطنية، بعد أن ظهر على الساحة الإعلامية مؤخرًا من يرغبون فى الشهرة وإهانة الرموز التاريخية واتهامهم بأبشع الاتهامات، وذلك بهدف بث الروح الانتقامية ونشر صورة سلبية عن الرموز الوطنية والتاريخية، وهو الأمر الذى جعل «حمروش» يدافع بقوة عن هؤلاء الرموز، مطالبًا فى مشروع القانون بأن تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على خمس سنوات وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه كل من أساء للشخصيات والرموز التاريخية.

< إننا نطالب بأن يتبنى البرلمان مشروع هذا القانون لتكون يده الطولى لكل من تسول له نفسه الإساءة إلى رموزنا الوطنية والتاريخية، وفى النهاية لا يصح إلا الصحيح، فالأموات يذهبون بأجسادهم، ولكن تبقى بطولاتهم ومواقفهم خالدة فى ذاكرة الأمة!

 

[email protected] com