رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية:

معالى الوزيرة.. أحسنت فكنت عنوانًا للعطاء

صبرى غنيم Sunday, 02 September 2018 20:11

- كثيرون ممن تابعوا الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة وهى تحمل مسئولية تنفيذ التكليف الرئاسى فى حصر الحالات الحرجة التى تحتاج إلى إجراء عمليات جراحية عاجلة، توقعوا أن التكليف أكبر من قدراتها لأنهم يعرفون أن المستشفيات الحكومية لن تحقق لها أحلامها بسبب تدهور الخدمات العلاجية فيها.. لذلك كان الرئيس يتألم وحالة من هذه الحالات تطرق باب أى مستشفى وقد تكون فى أشد الحاجة لإجراء عملية جراحية ثم يعتذر لها لعدم توفر الإمكانيات، حتى أصبحت هذه القضية فى مقدمة الأولويات بالتكليف الرئاسى التى رأى الرئيس أن يضعها فى رقبة وزيرة الصحة بعد أن أدت اليمين الدستورية..

- كان على الوزيرة الشابة الدكتورة هالة زايد أن تختار مجموعة من المستشفيات المركزية التى تمكنها على تنفيذ خطتها، وقامت بتجهيز غرف العمليات فيها على أعلى مستوى فى الإمكانيات الفنية والطبية، واتفقت مع فريق من أساتذة الجراحة ليكونوا على استعداد.. ثم بدأت الإعلان عن فتح الباب أمام أصحاب الحالات الحرجة بتسجيل أسمائهم فى قوائم انتظار الوزارة، لم تكتف بتسليم عملية التسجيل لجهة، بل راحت تتابعها بنفسها، وكانت المتابعة يوميا، وظل الباب مفتوحًا أمام المواطنين العاجزين عن إجراء العمليات الجراحية فى المستشفيات الخاصة وما أكثرهم..

- الشيء الذى أسعد الوزيرة أن الدكتور مصطفى مدبولى عندما أراد أن يطمئن بنفسه على تسجيل قوائم الانتظار، كان سعيدا باستجابة الشارع المصرى لهذه الدعوة، وقد تأكد أن كل خطوة فى مسارها الطبيعى، وقد آلمه أن يكتشف أن من بين هذه الحالات حالات حرجة جدا كان مفروضًا أن تجرى لها عمليات منذ سنوات، معنى الكلام أن الرئيس كان على حق وهو يكلف وزيرة الصحة فى بداية مهام عملها بهذه الحالات الحرجة، وكون أن رئيس الحكومة يتأثر فهذا هو الطبيعى لأنه أمام الرئيس مسئول عن الارتقاء بمنظومة العلاج فى المستشفيات الحكومية.. فهو يعرف أن الرئيس مسئولياته لا تمنعه من المتابعة جانب إحساسه بأوجاع المريض..

- عن نفسى أقول للدكتورة الوزيرة لقد أحسنت الأداء، لم نسمع لك صوتًا، ولم تصاحبك زفة إعلامية وأنت تقومين بعملك، ما شاء الله ١٤ ألف عملية جراحية تم إنجازها من قوائم الانتظار فى خلال شهر واحد، معنى الكلام أننا دخلنا فى نصف القوائم.. والجميل أنه تم إعفاؤهم من ثمن التحاليل والأدوية.. إنجاز إنسانى يؤكد أننا فى الاتجاه الصح، والمريض وجد من يحنو عليه، فقد صدق الرئيس السيسى وهو يقول لنا «انتظروا أيام الفرج قادمة، وأن حالنا سوف ينصلح وسيجد كل مريض علاجه فى المستشفيات».. على أى حال من يتابع الوزيرة الشابة يرى أن شاغلها الأول الآن هو أن يجد كل مريض سريرا، ولا تسمع مسئولا يقول لمريض «فوت علينا بعدين».. هذه حقيقة، فقد روت لى زميلتى الأستاذة وفاء الغزالى مديرة التحرير بأخبار اليوم أن لشغالتها طفلة عمرها خمس سنوات وتعانى من كساح بسبب التواء فى الساقين فذهبت بها إلى مستشفى الأطفال فى المنيرة، فقالوا لها «حالتها ليست حرجة الآن تقدرى تيجى بيها السنة الجاية» نعمل لها عملية ثم أدرجوا اسمها عندهم.. مؤكد أن الصورة تغيرت بعد مجيء الدكتورة هالة زايد..

- الذى يعجبنى فى الوزيرة الشابة أنها لا تضخ تصريحات «فرقعة» فهى تريد أن تبقى على صورتها كما هى فى البيت المصرى، وزيرة تعمل بدون زفة أو الصاجات تصاحبها، احترامها لنفسها هو من أسباب نجاحها، عندها الشجاعة لتقول لا «الإمكانيات لا تسمح» وهذا لا يعيبها بل يزيدها احترامًا فى عيون الآخرين وهذا هو المطلوب من أي مسئول، لكن مشكلتنا أننا اعتدنا على أن نضحك على أنفسنا، وكأن الصراحة محرمة علينا، مع أن الوضوح فيه احترام لعقلية الآخرين، لذلك كان الرئيس السيسى واضحًا معنا يوم أن قرر أن يدخل فى قضية الإصلاح الاقتصادى ويعلم مدى الألم الذى سنتحمله لإزالة الورم المزمن فى اقتصادنا، ونحمد الله أننا على أبواب الانفراجة وخاصة أن المستقبل قادم بإذن الله يحمل الخير لكل المصريين..

- كلمة أخيرة أقولها للوزيرة الشابة د. هالة زايد أتمنى أن تمد يدك إلى مدارس التمريض ويكون مثلك الأعلى فيها المرحوم الاستاذ الدكتور نور الدين طراف فقد عاصرته أنا شخصيا وهو وزير للصحة، وكنت أشاركه فى لجنة اختيار الحاصلات على الإعدادية الراغبات فى الالتحاق بمدرسة تمريض مستشفى أحمد ماهر، فكان رحمه الله يطل فى أظافر البنت وتسريحة شعرها والتى يرى شعرها «منكوش» أو غير مرتب يستبعدها بحجة أنها مهملة.. والتى تهمل فى نفسها، تهمل فى مريضها.. أما عن نظافتها فهو يعرفها من أظافرها.. طبعا شيء من هذا لا يحدث الآن لا فى المستشفيات ولا فى مدارس التمريض.. لكن بوجود واحدة مثل الدكتورة هالة زايد كل شيء سيتغير وسيكون له معايير جديدة وخاصة أننا نتعامل مع وزيرة شيك بالدرجة الأولى فى الوقار والحشمة.

[email protected]