رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حركة المحافظين الجدد

 

فيما يبدو اننا نؤمن فى بلادنا بمبدأ الحركة بركة فكلما حدثت تغييرات أو تعديلات للقائمين على شئون الوزارات أو المحافظات لا نعلم أبدًا اسبابًا واضحة لأعمال الاستبدال والتغيير وملائمة من تم اختيارهم للقيام بالمهام المكلفين بها.

ومن الطبيعى فى ظل اغلاق منافذ العمل العام أو تحجيمها عبر العقود الماضية فاختفت المدارس الحقيقية لاخراج رجل السياسة الذى يمتلك المعلومات والرؤية والحس السياسى والشعبى لتولى وقيادة الأمور فى منصب المحافظ فى مختلف المحافظات وإدارتها بمهارة وكفاءة وتفهم لخريطة المطالبات والامكانيات وتقديم الأولويات والاحتياجات وتحقيق التواصل بين التنفيذى الحكومى والشعبى و مطالباته وان يسعى جاهدا للابتعاد عما وقر واستقر فى وجدان الشعب من نظرته للحكومة وممثليها نظرة الطائر للصياد والفلاح للملتزم و جامع الضرائب والمحاصيل.

<< وعليه وطبقًا لما هو قائم وموجود فمفهوم ان تكون وزارات الحكم المحلى والزراعة والتعليم هى أنسب التجمعات للحصول على المحافظ الكفء الذى اكتسب خبرات واسعة فى التعامل مع الجمهور ووضع يده على مواطن القصور والنقص واكتسب خبرات بخصوص متابعة الأزمات وسرعة الحل والاجراءات وتعرف بالكامل على الهياكل الوظيفية وتراتبها وادارتها ومواجهة تلاعبها وتحفيزها للوصول للاداء الذى ينتظره الناس.

وكل هذا يتحقق لدى العاملين المتدرجين فى تلك الوزارات بحكم تغطيتها لكافة نقاط الجمهورية وتعاملها المستمر والمتوسع مع الجمهور وارتباطها بالأعمال والخطط التنموية والمستقبلية لكامل الوطن مما يخلق ويوفر افق وخبرة وكفاءة لدى العاملين فيها.

<< وفى الواقع العملى فشلت وزارة الحكم المحلى فى اخراج كوادر متتالية لاستمرار سياسة تعيينات من أنهوا خدمتهم بالشرطة أو بالجيش فى المناصب العليا كسكرتير محافظة أو رئيس حى مما افقد العاملين والكوادر الدافع للانتماء والتطوير وقد فقدوا الحافز وهم يعلمون مسبقا باحتلال مراكزهم العليا من الخارج  ـ أما وزارتى التعليم والزراعة ففى ظل اختفاء الأضواء الكاشفة وانعدام المحاسبة والجزاء المسيطر على الأداء العام فى ظل عقود ممتدة من غياب الرقابة البرلمانية الجادة الحقيقية والصحافة والاعلام الحر غير الخاضع للمؤسسات الحكومية فى أعقاب تأميم الصحافة وغيرها من شأن العمل العام مما أدى فى النهاية إلى تهاوى الأداء الوظيفى وعدم وجود أى رؤية للتطوير والتدريب - وهكذا وصل بنا الحال أى اختفاء أى طريقة فاعلة وحقيقية للوصول إلى ترشيحات مستمرة وأصبح الاختيار القائم على المعرفة القريبة والمصادفة والاقتراب الطيع من صناع القرار هو الطريق لاختيار المناصب العليا على مختلف المستويات ولا تسل من بعد عن التعليم والجامعة والطلبة والأجيال القادمة -!!

<< وبعض النظر عن اختيار امراة أو قبطى وهو أمر محمود بالتأكيد ولكنه لا يحمل أى دلالة سوى مسحة طلاء مؤقتة لمعانى عير حقيقية لمضمون التقدم والحداثة فقد مر على بلادنا العديد من القيادات النسائية ولم يخرجن فى الأغلب إن انحيازات السلطة فى كل عهد ضد التقدم وتزييف الارادة الشعبية بل والمشاركة فى فساد عرف وكشف عنه فيما بعد وبالطبع هذا يغطى أيضًا العديد من القيادات الرجالية التى أبدت انحيازات متقدمة سرعان ما تغيرت باندماجها فى عجلة الحكم والسلطة وعليه فالتغيير الحقيقى مرتبط باختيارات ومنظومة عمل النظام بأكمله وتوجهها نحو قيم التقدم والانحياز لصالح العموم ومطالب الشعب وقيم التسامح والمواطنة والشفافية والقانون والعلم - فى ذلك الانحياز يكون الاختيار والحركة نحو المستقبل.