رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج المقصورة

سرية الحسابات على الأرصفة يا «عامر»

 

 

قامت الدنيا ولم تقعد، وامتلأت وسائل الإعلام ضجيجًا، بسبب مقترح لمصلحة الضرائب لتعديل القانون بما يسمح لوزير المالية بالكشف على الحسابات للحد من التهرب الضريبى.

سنّ الجميع السكاكين فى وجه مسئولى وزارة المالية، بسبب هذه الرغبة التى هدفها الأول والأخير مصلحة الدولة، ولمسئولى المالية كل الحق فى ذلك، لأن الذى لا يعلمه طارق عامر محافظ البنك المركزى، هو أن الحسابات السرية للعملاء على الأرصفة.

العملاء فى معظم البنوك، خاصة الحكومية يتجرعون مر الشكوى فى ذلك، والحالات مكررة بصورة شبه يومية، الحكاية ببساطة أن البنوك ترسل كشف الحسابات الخاصة بحركة الأرصدة، والتعاملات على مدار عام، إلى العملاء عن طريق البريد، وهنا الكارثة حدثت معى وغيرى بأحد البنوك الوطنية.

الطبيعى أن يقوم البنك لضمان سرية الحسابات، وتفاصيل حركة السحب والإيداع والأرصدة، من خلال الهاتف والبريد الإلكترونى الخاص بالعميل، لكن ما يحدث غير ذلك تماما، حيث يتم إرسال البيان التفصيلى للعميل بالبريد، والذى قد يطلع عليه الغير سواء فى المنزل أو الجار، أو العمل، إذ ماتعذر للعميل الاستلام لعدم تواجده، وهنا تكون عرضة لعملية الاطلاع على سرية الحساب، أو الإلقاء به بالشارع والأرصفة، لأن وقتها لا يوجد دليل يؤكد استلام صاحب الحساب لبيان كشف الرصيد مثلما حدث معى وغيرى.

الحسابات السرية تشمل العملاء العاديين أيضاً، وليس العملاء السوبر، الذى انتفض لهم محافظ البنك المركزى، فالقواعد والقوانين لا تتجزأ.. توجهت إلى البنك حاملا شكوى يتضرر منها الجميع بسبب حالة الهرج والمرج فى إبلاغ العملاء بحركة تعاملاتهم، من خلال ورقة بريدية قد تلقى فى الشارع.

طلبت من الموظف المختص التوقف عن إرسال البيانات عن طريق البريد، والإبلاغ من خلال الهاتف والبريد الإلكترونى الشخصى، المدون لدى البنك.. وكان رد الموظف «ماقدرش يا بيه دى تعليمات البنك المركزى».. هنا كانت الصدمة وانسحبت فى صمت ضاربا أخماسًا فى أسداس على حالة الضياع التى نعيشها.

يا سادة.. القواعد والقوانين لا تتجزأ ومن انتفض للعملاء السوبر، كان الأولى أن يتحرك للقاعدة العريضة من عملاء البنوك العامة.

 

[email protected]