رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

إغراق الأم للأطفال

نُشر بالأهرام يوم الأحد الماضى 26 أغسطس خبر عن أم ألقت بطفليها فى بحر يوسف بالمنيا وذلك بسبب خلافات مع زوجها الذى رفض زيارتها لأهلها كما ورد بالخبر الغريب وقد مات الطفل الكبير وسنه 6 سنوات غريقًا، بينما نجا الطفل الرضيع بأعجوبة.

ويثير هذا الحادث التساؤل عن حقيقة دوافع الأم لقتل طفليها غرقًا وهل هو حقيقة منع زوجها زيارتها لأهلها؟

ولا شك فى أن هذا الدافع غير طبيعى أو حقيقى، فالأمومة ومشاعرها نحو أبنائها طبيعية وقوية ورادعة عن العدوان على أبنائها وأظن أن التحقيق فى هذه الجريمة سوف يبين الحقيقة، كما أن نجاة الطفل الصغير الرضيع تعد أمرًا غريبًا وعجيبًا من الناحية الواقعية وحقيقة مشاعر الأمومة.

وقد يكون دافع الأم إذا كان حقيقيًا أنها التى ألقت بابنها إلى الموت حالة جنون وقتى ولكن هذا الدافع يعد ضعيفًا بالنسبة لظروف هذه الجريمة وهناك دافع افتراضى ضعيف وشاذ وغريب وهو أن يكون الأب هو الذى ألقى بالطفل الكبير إلى الموت، وادعت الأم أنها هى التى فعلت ذلك لتنجية الأب من عقوبة الإعدام شنقًا وهذا أمر ضعيف للغاية.

وقد تكررت مؤخرًا جريمة قتل الأب للأطفال بناء على رفضه البنوة الشرعية لأولاده ولكن الحالة المذكورة آنفًا تقوم على أن الذى قتل الطفل الضحية هى الأم على خلاف الأوضاع الطبيعية المتوقعة.

وأرى أنه يتعين عند ملاحظة أى اضطراب أو خلل نفسى للأب أو الأم أن يتم فحص حالتهم نفسيًا بمعرفة طبيب متخصص مع علاجهم حتى يمكن تلافى حدوث جرائم قتل الأب والأم لأطفالهم كظاهرة خطيرة فى المجتمع وهو أمر واجب على وزارة الصحة فى حالة ظهور أى اضطرابات فى حالتهم النفسية أحدهما أو كليهما حماية للأولاد من هذه الجرائم غير الإنسانية.