رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

المتحف المصرى

مازال الحديث مستمراً عن الكنوز المصرية التى يجب الاهتمام بها وضرورة القضاء على مظاهر الإهمال الكثيرة والمتعددة، واللامبالاة والسلبية إحدى الآفات الخطيرة التي يعاني منها المجتمع بسبب هذا الإهمال، وهناك إهمال ضرب المقومات السياحية لعدة عقود زمنية مضت، وحان الوقت لتصحيح كل هذه الآفات البشعة التي أصابت قطاع السياحة، والمعروف أن لدينا مقومات سياحية كثيرة ولا حصر لها، وبسبب الإهمال أصيب هذا القطاع السياحي بكساد شديد والنتيجة هي وقوع الضرر البشع على المجتمع.

المتحف المصري، لا نظير له في العالم أجمع ويحكي تاريخ مصر، لما يضمه من كنوز أثرية لا توجد في أي بلد من بلدان العالم، تحكي حضارة هذا البلد العظيم، ورغم ذلك لا يتم استغلاله بالشكل الأمثل من أجل الترويج السياحي.. ولو أن الإهمال قد تخلى عنه المسئولون لاختلفت الأوضاع تماماً ولتبدلت الصورة تماماً، وتحول المتحف إلى مزار سياحي عظيم يفد إليه الناس من كل فج عميق.. والمفروض على الدولة أن تنسف سياسة الإهمال القديمة التي تعد وبالاً خطيراً على البلاد، ويتم البدء فوراً في تجهيز المتحف ليكون مقصداً سياحياً.

والمساجد الأثرية في مصر كثيرة، ولابد من التخلي عن سياسة الإهمال الشديدة التي تعاني منها، وعلى القائمين على شئون ورعاية هذه المساجد أن يولوها الاهتمام الكافي حتى تتحول إلى مزارات سياحية، ومقصد للسياح، ومن المؤسف تماماً أن نجد بعضاً من هذه المساجد يحتلها الباعة الجائلون، بل الأخطر من ذلك أن تجد عربات الكارو تحاصرها من كل اتجاه، والجميع يقف متفرجاً، وهذا الإهمال ليس وليداً الآن إنما من زمن طويل.

وهناك أيضاً مظهر آخر من مظاهر هذا الإهمال السياحي يتمثل في مسار العائلة المقدسة، ولابد من الاهتمام بهذا المسار، في المحافظات المختلفة من أجل الترويج سياحياً، ولو أن الحال تبدل وتغير، وتم القضاء على الإهمال الذي ضرب هذا المثال، لوجدنا ذلك يتحول إلى مقاصد ومزارات سياحية رائعة تهفو إليها النفوس من كل أنحاء الدنيا. فالقضية باختصار شديد تحتاج إلى عزيمة وإصرار على أهمية نسف الإهمال وإعلان الحرب على أصحابه الذين يضيعون أموالاً كثيرة على الدولة، والمعروف أن مصر من الممكن أن تنهض نهضة واسعة في المقومات السياحية، والأمر سهل ويسير وهو التخلي عن اللامبالاة والسلبية.

«وللحديث بقية»