رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وهم إسرائيل الكبرى (12)

 

 

تستأنف التعليقات على النحو التالى:

4 - قائد الأسطول سيرجى جورشكوف: «القوة البحرية والدولة: لندن سنة 1979».

5 - «نهاية الإمبراطورية العثمانية» بقلم: إيلى كيدورى.. مجلة التاريخ المعاصر، المجلد الثالث رقم 4 لسنة 1968.

6 - «الثورة» سوريا فى 20/12/1979، و«الأهرام» فى 30/12/1979، إن 55٪ من العرب عمرهم 20 سنة أو أصغر و70٪ منهم يعيشون فى أفريقيا، ونسبة البطالة بين الشباب تحت سن 15 هى 33٪.

7 - كتاب أ. كانوفسكى وعنوانه «العرب الأغنياء والعرب الفقراء» سنة 1976.

8 - قال رئيس وزراء إسرائيل السابق إسحاق رابين فى كتابه «إن إسرائيل مسئولة فى الواقع عن رسم سياسة أمريكا فى الشرق الأوسط بعد سنة 1967».

9 - رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع فى الكنيست البروفيسور موشيه أرنز، قال إن إسرائيل فشلت فى وضع خطة اقتصادية قبل معاهدة الصلح فى كامب ديڤيد وإنها لم تتصور أن تكون التكلفة بهذا القدر.

10 - مصادر عديدة علقت على تزايد ميزانية الدفاع فى مصر ونيتها فى إعطاء الميزانية العسكرية أولوية على الإنفاق المدنى رغم معاهدة السلام.

11 - معظم التقديرات الاقتصادية أكدت أن مصر لن تستطيع إعادة البناء قبل سنة 1982.

12 - التوتر الدينى فى مصر بين المسلمين والأقباط نشرت عنه جريدة «القبس» الكويتية تفصيلاً.

13 - نشرت مجلة «نيويورك ريفيو» عن الكتب الصادرة فى هذه الفترة عن مشاكل الدول العربية الغنية بتاريخ 15/5/1980.

14 - نشر البروفيسور الإسرائيلى الشهير يوفال نعمان فى جريدة «معاريف» مقالاته الشهيرة تحت عنوان «السامرة أساس الأمن الإسرائيلى» وفيها يوضح بجلاء استحالة انسحاب إسرائيل من الجليل الأعلى وبالتالى استحالة السماح بقيام دولة فلسطينية مسالمة بجانب إسرائيل وفى نهاية هذا العرض الموجز لحقيقة الشعور الإسرائيلى نحو ما يسمى بعملية السلام بتعيين أن نذكّر القارئ بواقعتين غاية فى الأهمية والدلالة.

الأولى: عندما أعلن ياسر عرفات بعد الاتفاق الأول فى أوسلو سنة 1993، أن انسحاب إسرائيل من غزة وأريحا هو مقدمة الانسحابات الإسرائيلية التى ستنتهى بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، فرد عليه رابين فوراً أن عرفات يخدع شعبه ويرفع من تطلعاته إلى نحو مستحيل الحدوث، فلن تكون هناك أبدا دولة بين البحر والنهر، أى البحر المتوسط ونهر الأردن سوى إسرائيل. وأن أقصى ما يمكن أن يحصل عليه العرب أهل غزة والضفة الغربية هو نوع من الحكم الذاتى لن يصل أبداً إلى دولة، وأن عرفات لا يحق له أن يرفع من تطلعات شعبه فى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية إن كان حقاً يريد السلام مع إسرائيل.

والواقعة الثانية كانت فى أول مفاوضات شاملة بين العرب وإسرائيل بعد معاهدة كامب ديڤيد، سنة 1979، عندما حشد السادات أكبر تأييد عربى لخطته فى السلام بعد زيارته للقدس سنة 1977، وبدأت أول مفاوضات شاملة فى فندق ميناهاوس سنة 1980، بين وفد إسرائيل ووفود عربية على رأسها مصر ورفعت مصر أعلام الدول العربية التى ترجو أن تحضر هذه المفاوضات فوق قاعة الاجتماع فى فندق ميناهاوس وكان ضمنها علم فلسطين التى كان السادات يأمل اشتراكها فى المفاوضات مع باقى الوفود العربية، فعند دخول الوفود للقاعة توقف رئيس الوفد الإسرائيلى قائلاً: إنه لاحظ ضمن الأعلام المرفوعة على قاعة المفاوضات علماً لا يعرف هويته وكان يقصد علم فلسطين، وأنه لن يدخل قاعة الاجتماع قبل إنزال هذا العلم، ولعق السادات كبرياءه وأمر بإنزال كل الأعلام المرفوعة فوق قاعة الاجتماع لإمكان بدء المحادثات.

فى ختام هذه السلسلة التى تضمنت بصورة لا تقل أى شك حقيقة تدبير إسرائيل مع الغرب الاستعمارى بزعامة أمريكا لتفتيت الدول العربية على أساس طائفى وعرقى ودينى وتدميرها واحدة بعد الأخرى، كما حدث للعراق وسوريا واليمن والسودان وليبيا ولم تستعص عليهم للآن سوى مصر التى ما زالت صامدة.

المذهل فى الأمر أن تدمير الدول العربية يتم حالياً بأيدٍ عربية تدفع ثمن السلاح الذى تدمر به بعضها البعض وتسير كالقطيع وراء تعليمات العرب بالاقتتال فيما بينها وإفناء بعضها البعض، ولعل اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل ونقل سفارتها إليها ما يجعل أى حديث عن سلام مع إسرائيل نوعاً من الوقاحة المتعمدة واحتقار النفس.

نقول فى النهاية إن هناك شعوباً تفنى عددياً وتذوب فى مجتمع مستعمريها، مثل الهنود الحمر والأستراليين الأوائل، وهناك شعوب تفنى حضارياً، وإن استحال إفناؤها عددياً، وهو ما نسميه الهنود السمر، وما لم يذكر العرب ما دفعه شعب ڤيتنام نظير حريته وظهر وسطه «هوشى منه» يقود شعباً مستعداً لدفع ثمن حريته، فقل على العرب السلام..

ألا قد بلغت اللهم فاشهد.

الرئيس الشرفى لحزب الوفد