رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

أهل الفساد!

الفساد آفة خطيرة تعد أشد من الإرهاب.. الفساد منظومة متكاملة الأركان يقضى على الأخضر واليابس، ويزرع الفتنة والاضطراب داخل المجتمع، والفاسدون يمارسون أشد الجرائم فى حق الناس، وينشرون شريعة التزوير والرشاوى التى تخرب الذمم وتفسد الأخلاق.. الفاسدون والمفسدون معدومو الضمير والأخلاق ولا يعنيهم شىء سوى تحقيق مطالبهم ومآربهم الشخصية، والسعى بكل السبل والطرق إلى الوصول إلى المنفعة ولا غيرها.

الذى يحمى الفساد ويدافع عنه هم هؤلاء الذين يمارسون سياسة اللامبالاة والتجاهل والإهمال والسلبية والتراخى، وعدم تطبيق القانون أو تفصيله على فئة دون الأخرى، واتباع سياسة المحسوبية والمجاملات، وكل ما يعد استثناء للقاعدة المعمول بها طبقًا للقانون.. الذين يحمون الفساد هم المسئولون الذين تخرس ألسنتهم ولا ينطقون ولا يصرحون بالحق، وتتملكهم الخشية والخوف من جبروت السلطة.

الذين يحمون الفساد هم جماعة المنتفعين المستفيدين من هذا الفساد، ويبذلون قصارى جهدهم من أجل المنفعة الشخصية.. وهم أصحاب الذمم الخربة، والذين فسدت أخلاقهم وانعدمت ضمائرهم وارتكبوا وقائع وجرائم مؤثمة يعاقب عليها القانون ولا أحد يتصدى لهم ويمنعهم من ارتكاب هذه الجرائم البشعة.

الذين يحمون الفساد هم الذين يتصدون بكل قوة إلى كل محاولات الإصلاح- أيا كان هذا الإصلاح- ويوم اندلعت ثورتا 25 يناير و30 يونية، كان من أهم أسباب قيامهما هو القضاء على الفساد، سواء كان ماليًا أو إداريًا أو سياسيًا.. ومن باب أولى أن يتم إعلان الحرب الضروس على الفساد واقتلاع جذوره. فهو لا يقل أهمية عن الحرب على الإرهاب الذى يتم تحقيق نجاحات باهرة فيه، ولا أحد ينكر أن الفساد بات كالأخطبوط ضرب نواحِى كثيرة، وتشعب بشكل خطير وحان قطف رؤوس أصحابه وأشياعه من جماعة المنتفعين الذين يخرجون لسانهم للدولة.

ومن المهم ضرورة إعلان حرب شعواء على الفساد وفى أسرع وقت.. الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة، يحتاج إلى قطع دابره حتى يتحقق حلم المواطن فى الحياة الآمنة والكريمة.

لا يجوز بأى حال من الأحوال الاستهانة بقضية الفساد، فهى أشد شرًا من الإرهاب.

 

[email protected]