رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

تيه الحد الفاصل بين المرتبات والمكافآت! ( 3/3)

فى العهد الليبرالى العظيم .. عهد الساسة العظام وفى ظلال دستورية أرقى دساتير العالم.. فى عهد الانضباط الذاتى لا الإذعانى المخابراتى .. لم يسمع الشعب قط أو يسمح لمن يمثلونه بتلقى منح من ثلاجات.. وسفريات.. وشقق بعمارات بالمشاتى والمصايف، بل ومرتبات تفوق الخيال فى صورة مكافآت!.. كان ما يحصل عليه عضو مجلس الشيوخ أو النواب لا يتجاوز تذكرة سفر ذهاباً وإيابًا للمجلس فى انعقاد دوراته ومكافأة محددة ومعلنة ومعروفة تمامًا.

 أما فيما بعد كارثة 23/7/52 فقد فرض على المصريين دستور نص على أعجوبة ما لها نظير فى العالم كله من قبل ولا من بعد .. إمعانًا فى إذلال العلماء والمفكرين والساسة بأن يجعل السيادة التشريعية للعمال والفلاحين بأن جعل النسبة 50% على الأقل ..نكرر على الأقل.. بمعنى الباب المفتوح لزيادة هذه النسبة لمن يحترف مهنة الفلاح أو العامل والباب المغلق لهذه الزيادة حتى ولو أقرها الشعب فى وجه العلماء والخبراء والمثقفين والمتعلمين .. وبالتالى لم نسمع عن النواب الذين شيرتهم الصحافة بما هم يعلنونه عن أنفسهم.

تنبه الكثيرون لهذه الظواهر التى عمت وشاعت وبالتحديد بلغت الذروة فى عهد مجالس الرئيس الأسبق حسنى مبارك وأذكر أن هذه الملاحظة لفتت انتباهى فرصدتها فى حينها بعدة مقالات بـ«الوفد»، لقد بلغ ما يتقاضاه عضو المجلس فى دورة واحدة ما يتجاوز ما يتقاضاه حامل دكتوراه من بداية عمله حتى نهاية خدمته كلها عدة مرات ترتب عليها نقله تمامًا من شريحة اجتماعية اقتصادية لأخرى!