رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حفنة كلام

عمرو سلامة والجامعات

«بحسْب فِطنته يُحمد الإنسان» هذا ما قرأته على باب القاعة الشرقية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة من الداخل.. كل شىء فى القاعة فن، الخشب أرابيسك والسقف مزخرف بزخارف مستوحاة من جمال الشرق وسحره، هكذا كانت القاعة التى دعانا إليها د. عبادة سرحان رئيس جامعة المستقبل بحضور د. أشرف حاتم والدكتور عمرو عزت سلامة أمين عام اتحاد الجامعات العربية وبصحبته د. حميدى خميس نائبه وجمع من رؤساء الجامعات العربية ونوابهم لمناقشة كيف نطوّر اتحاد الجامعات العربية؟

الجميع مستبشر خيراً بفوز د. عمرو عزت بأمانة الاتحاد بعد معركة انتخابية ضارية دارت رحاها بمدينة العين بالإمارات العربية المتحدة الشقيقة، فالاتحاد تجمّد طوال سنوات عجاف، لا أحد من الطلاب والأساتذة والموظفين يسمع به، وكأنه كيان وهمى، وإن كان يضم أكثر من 350 جامعة عربية، وبدأ الحوار: لماذا لا يتم التنسيق الأكاديمى بين الجامعات العربية، أين التبادل الطلابى؟ لماذا لم نر مجلة دولية محكمّة تصدر عن الاتحاد؟.. أين الأنشطة الطلابية العربية التى تقوى أواصر الانتماء للوطن العربى؟.. لماذا لم تبدأ قوافل التنوير التى تضم المفكرين والأدباء والفنانين والرياضيين والإعلاميين لتحاور شبابنا وتقيم حواراً حقيقياً حول مشكلاتهم ورؤاهم، وحول ما يفكرون فيه؟

متى يعود الاتحاد إلى الجامعة العربية كما بدأ قبل خمسين عاماً «تخيل نصف قرن» فقد عُقد أول اجتماع لهذا الاتحاد فى 1969، ولماذا انسحبت الجامعات السودانية اعتراضاً على إدارة الاتحاد السابقة؟

وكيف نصل للتنسيق الأفضل بين الجامعات، فقد رأيت فى ألمانيا الطالب الألمانى وهو يأخذ فصلاً دراسياً فى باريس وآخر فى بولندا أو أمريكا وتُحسب له ساعات المقررات التى درسها خارج ألمانيا بسهولة ويُسر، وهذا مطبق هنا فى بعض الجامعات الخاصة، كيف نُعيد الثقة والاعتبار لهذا الاتحاد الذى نأمل منه أن يحقق الوحدة التعليمية بين طلاب جامعاتنا العربية؟.. لماذا لا نعتمد الشهادات دون بيروقراطية قاتلة؟.. كيف يتحول اتحاد الجامعات العربية إلى منصة للبحث العلمى؟.. أين جمعيات الكليات المتناظرة ولماذا لم نر أثرها ولم يحس بها طلابنا؟

أسئلة كثيرة استمع إليها الأمين العام الجديد الدكتور عمرو عزت سلامة وفى انتظار إجاباته عنها، وبفطنته سيُخرج هذا الاتحاد من كبوته، وربما لأجل هذا اختار هذه القاعة التى دُوّن على بابها «بحسْب فطنته يُحمد الإنسان».

< خاتمة القصيدة:

علَّمتْنى الحياةُ بأن انتصاف النهار دليلٌ لقُرْبِ الغروبِ

وأن الغروب انتهاء، وأن اقتسام الفصول دليلٌ على موتة اللحظة الفاصلة

علمتنى الحياة بأن اقتناص الفريسة سهلٌ ، غير أن انتقام الفريسة - يا صاحبى - ضربةٌ قاتلة!

أنت يسكنك الشعر والشاعر الآن قد علقته القصائد من مقلتيه بمشنقة الحاكم العادلة!

أنت تجهل معنى الشروح، فقد تثمر الأرض حين يجف الكلام

فكم خبّأَ الشعرُ فى راحتيها السطور التى قد غدت أحرفاً قاتلة!

كان قلبى هنالك قد سابقته القصيدة ثم انثنت قربهُ ثاكلة!

علمتنى الحياة: أننى ما تعلمتُ شيئاً، وأن حياتى قصة آتية!

[email protected]