رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

«سيف» التحليل..!

 

 مازال التحليل الكروي في استديوهات الفضائيات يعاني كثيرا بسبب تخلى البعض عن الموضوعية والدراسة والتحضير الجيد في تشكيل رؤية شاملة عن كل مباراة .. البعض لم يحاول التطوير والخروج عن التقليدية في طرح الأسئلة أو في الرد عليها بتحليل فني بعيدا عن النمطية  ،ما دفع الكثيرين للعزوف عن متابعة الاستديوهات قبل أو بعد أو بين شوطى المباراة.

 ولا تندهش أن يناقض المحلل لأي مباراة نفسه خلال جلسة التحليل أو يعيد مقاله ويؤكد على ما طرحه زميله لغياب الخلفية والرؤية، فليس كل نجم في الملعب يصلح لتحليل مباراة لأهمية عناصر مهمة في التحليل منها الحضور والإلقاء والكاريزما وغيرها،  أو يحاول أن يعقد مقارنة ظالمة بين لاعب بالدوري المحلي وآخر في أقوى الدوريات الأوربية أو تكرار الأسئلة بتقليديتها ورتابتها وضعف إلقائها مثل ما الذي تتوقعه في الشوط الأول أو الثاني مثل فوازير « عمو فؤاد » رحمه الله.!

 كل هذا جعل المشاهد-  لو وجد وقتا في ظل لهث كل مواطن على لقمة العيش-  يتابع دقائق من كل مباراة ويحول على قناة أخرى مع صافرة نهاية الشوط أو اللقاء.

 ورغم أن بطولة الدوري هذا الموسم- وحتى الآن- تتسم بالقوة والندية رغم غياب الجماهير عكس مواسم سابقة، إلا أن استديوهات التحليل فقدت رونقها إلا من رحم ربي ، وأضحت مجرد ملء مساحة زمنية أو سبوبة لزوم  إذاعة المباريات.!

ولا أعرف سر استبعاد أحد المحللين المميزين مثل الزميل الصحفي المحترم محمد سيف والذي نجح بأسلوبه الرشيق ورؤيته وموضوعيته وحضوره وتلقائيته و«قفشاته» المهذبة في بناء شعبية كبيرة له مازالت تتساءل عن سر اختفائه في ظروف غامضة.!

وما يقال عن سيف يقال أيضا عن الزميل الصحفي محمد صيام الذي يملك أدواته، وتم دفنه في عمل إداري في إحدى الفضائيات وبالعافية..!!

 ولا أعرف أيضا هل السبب في تجاهل سيف أنه صحفي أو خروجه على المعاش لتخطيه الستين- أطال الله في عمره- أو أن حظه لم يكن لاعبا يصول ويجول على المستطيل الأخضر، أم انها محاولة لإبعاد المميزين حقدا وكراهية بعد أن باتت العلاقات والشللية ونجومية المستطيل هى المعيار وشهادة مرور لأي عمل كبر أم صغر.!

وغاب عن استديوهات التحليل الشامل لحراسة المرمى وتقسيم أدائه حسب موقعه  ومواجهة التسديدات من زوايا مختلفة  الثابتة والمتغيرة ورد فعله، وسرعته ومدى مساهماته في نقل اللعب من الناحية الدفاعية إلى الهجومية من خلال التوزيع السريع والصائب للكرات بحدود الخط الدفاعي أو عدد مرات اختيار التعامل مع ضربات الهدف وكذلك عملية الاختيار بين رمي الكرة الى أقرب انطلاق هجومي أو تسديدها بعيدا إلى منتصف ملعب المنافس وقياس عدد مرات التخاطب والتوجيه مع اللاعبين الآخرين.

فالتحليل الموضوعي المميز لمباراة بعينها يضيف للاعب ولمدربه وللمشاهد وكل المنظومة وأيضا مدرب المنتخب الذي يكون رؤية عن كل لاعب من خلال معرفه إيجابياته وتقليل سلبياته من مباراة لأخرى.